كما هو شأن محمّد بن الخطاب الواسطي ، وأحمد بن عمر الحلبي ، على أنّ مورد الرواية هو التنجيم المصطلح ، لا علم النجوم أو علم الفلك .
وعن معلّى بن خنيس قال :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن النجوم ، أحقّ هي ؟ فقال : « نعم ، إنّ الله بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل ، فأخذ رجلا من العجم فعلّمه » إلى أن قال : « ثمّ أخذ رجلا من الهند فعلّمه » « 1 » .
والسند ضعيف لا أقلّ من جهة سلمة بن الخطاب وسهل بن زياد ، علاوة على غرابة مضمونها .
وعن جميل بن صالح ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سئل عن النجوم ؟ قال : « ما يعلمها إلّا أهل بيت من العرب ، وأهل بيت من الهند » « 2 » .
والسند ضعيف ، لا أقلّ من جهة جميل بن صالح ؛ إذ لم يوثّق إلّا أن يقال بتوثيقه ؛ لجهة روايته في كامل الزيارات وتفسير عليّ بن إبراهيم .
وفي الحديث عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « أنّه نهى عن خصال تسعة : عن مهر البغي . . . ، وعن النظر في النجوم » « 3 » .
والرواية ضعيفة سندا ؛ لجهالة عدد من رواتها ، منهم : إبراهيم بن محمّد بن حمزة ، فضلا عن الإجمال في الدلالة .
عن أبي الحصين قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « سئل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله عن الساعة ؟ فقال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر » « 4 » .
ومع الغضّ عن سندها فإنّ دلالتها واضحة في الإنكار على الإيمان بالنجوم على نحو يتناقض والاعتقاد بقرنية التكذيب بالقدر ، وهو معنى لا صلة له بعالم الفلك وعلم الهيئة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 142 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 24 ، ح 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 142 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 24 ، ح 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 95 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، ح 13 - 14 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 143 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 24 ، ح 6 .