الحجّة على ذلك ولو لم يشاهد الهلال « 1 » .
وعلى القول بطريقيّة الرؤية عدد من الأعلام فقد اختاره السيّد الخوئي « 2 » ، والسيّد السبزواري « 3 » ، والسيّد الأستاذ « 4 » ، وظاهر السيّد الشهيد « 5 » ، والسيّد الحكيم « 6 » ، والشيخ الخزعلي « 7 » ، والشيخ مغنية « 8 » ، والشيخ الفضلي « 9 » ، والشيخ محمّد تقي الآملي « 10 » .
وقد ذكر السيّد الخوئي في مقام ردّه دعوى جزئيّة الرؤية للموضوع أنّه :
يدفعها ظهور أخذها طريقا إلى ما هو تمام الموضوع - أعني دخول الشهر - فإنّ الذي يستفاد من الكتاب العزيز وجوب الصوم به ، حيث قال :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
إلى قوله :
شَهْرُ رَمَضانَ
، وذلك من السنّة ، وكأنّ الأمر بالصوم للرؤية لأجل لزوم إحرازه لخصوص شهر الصيام ، وعدم الاكتفاء بالامتثال الظنّي أو الاحتمالي ، كما يشهد للأوّل ذيل صحيحتي ابن مسلم والخرّاز وموثّق ابن عمّار ، وللثاني رواية القاساني .
ويشهد لطريقيّة الرؤية - أيضا - أمور :
الأوّل : اعتبار البيّنة مقامها ، فلو كانت جزء بنحو الصفتيّة لما استقام قيام البيّنة مقامها .
الثاني : عدّ الثلاثين إذا لم تتيسّر الرؤية والبيّنة ، حيث إنّه يوجب العلم بخروج السابق ودخول اللاحق .
الثالث : وجوب قضاء يوم الشكّ الذي أفطر لعدم طريق إلى ثبوته ، فتبيّن بعد ذلك بالبيّنة أو بالرؤية ليلة التاسع والعشرين من صومه وجود الشهر يوم إفطاره ، ففات عنه الواجب الواقعي . وهذا ثابت بالنصّ والفتوى ، ولا خلاف فينا .
الرابع : إجزاء صومه إذا صامه بنيّة شعبان أو صوم آخر كان عليه ، فتبيّن بعد أنّه من
هامش
( 1 ) . دراسات في الأصول العمليّة ( للشاهرودي ) ، ص 30 .
( 2 ) . رسالة حول مسألة رؤية الهلال ( للطهراني ) ، ص 81 .
( 3 ) . مهذّب الأحكام ، ج 10 ، ص 273 .
( 4 ) . بحوث فقهيّة ، لكاتب السطور ( مخطوط ) .
( 5 ) . الفتاوى الواضحة ، ( للشهيد الصدر ) ، ص 633 .
( 6 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 8 ، ص 452 .
( 7 ) . بحث حول رؤية الهلال ( للخزعلي ) القسم الثاني ، ص 87 من مجلّة فقه أهل البيت عليه السّلام ، العدد 13 / 1999 .
( 8 ) . فقه الإمام الصادق عليه السّلام ، ج 2 ، ص 49 .
( 9 ) . مبادئ علم الفقه ، ج 2 ، ص 58 .
( 10 ) . مصباح الهدى ( للآملي ) ، ج 8 ، ص 362 - 363 .