المستوى الأوّل ثبوت الهلال بقول الفلكي
ويمكن أن نصنّف الموقف الفقهي - عموما - إلى اتّجاهين : اتّجاه يميل إلى منع اعتبار ( حجّيّة ) قول الفلكي في إثبات الهلال ، والآخر إلى اعتبار قوله وجواز التعويل عليه .
الاتّجاه الأوّل : اتّجاه المنع
وقد يستدلّ للقول بمنع اعتبار قول الفلكي والتعويل على نتائج أبحاثه بأحد الوجوه التالية :
الوجه الأوّل
إنّ التعويل على أقوال الفلكيّين ممّا يتعارض ودلالات الأدلّة التي أخذ في موضوعها إحراز الشهر بطريق عرفي ، كما في قوله تعالى : و
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
« 1 » ، وفي عدد غير قليل من الروايات ، التي أخذت الرؤية فيها كطريق لإحراز الشهر على النحو المتعارف ، وليس منه التعويل على نتائج علم الفلك والاعتماد على أربابه .
ويرد على هذا الوجه أنّ ما ذكر صحيح ؛ لأنّ الشهر الشرعي يتوقّف على ثبوت الولادة - ولادة الهلال - وخروج القمر من المحاق على نحو تمكّن رؤيته ، غير أنّ الإشكال المشار
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 189 .