5 . الشيخ زين الدين :
ولا يثبت - يعني الهلال - بقول المنجّمين وأشباههم من علماء الفلك ، وإن كانوا ثقات أو عدولا « 1 » .
6 . الشيخ الكرباسي في المنهاج :
الشياع المفيد للعلم ، وفي حكمة كلّ ما يفيد العلم ولو بمعونة القرائن أو علماء الفلك والرياضيّات الذين يستعملون المراصد الفلكيّة ، فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به ، وإن لم يوافقه أحد ، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته « 2 » .
7 . السيّد فضل الله :
ورأينا الفتوائي - الآن - هو اعتبار الشهر بولادته فلكيّا ، وبإمكان رؤيته من حيث وصوله إلى درجة يمكن فيها الرؤية لولا العوائق ، فإذا ثبت ذلك بقول أهل الخبرة الذين يفيد قولهم الاطمئنان ، ثبت الهلال حتّى لو لم يره أحد « 3 » .
وكان السيّد الأستاذ - فيما مضى - يميل إلى كفاية التوليد في ثبوت الهلال ، وذلك لجهة أنّ الشهر ظاهرة كونيّة وليس للرؤية دخل في موضوع وجوب الصوم ، بل موضوع الوجوب ( الحكم ) تحقّق الشهر ، فإذا تحقّق - كونيّا - وهو خروج القمر من تحت الشعاع ( المحاق ) تحقّق الشهر ووجب الصوم ، ولكنّه عدل فيما بعد عن هذا الرأي ؛ بناء على استظهار شرطيّة الرؤية على نحو عرفي كما يدلّ عليه قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
ولكنّه لم يقتصر على الرؤية الخارجية ؛ لأنّها ليست شرطا إلّا على نحو يثبت بها إحراز الشهر عرفا ، فإذا أثبت العلم الفلكي قابلية الرؤية وذلك بمرور الفترة الكافية لاكتساب القمر الضوء ، ثبت الهلال وثبت تحقّق الشهر عرفا « 4 » .
8 . الشيخ مغنية :
فمتى حصل العلم من أقوال الفلكيّين وجب على كلّ من علم بصدقهم أن يعمل بأقوالهم ، ولا يجوز له إطلاقا الأخذ بشهادة الشهود ولا بحكم الحاكم ولا بشيء يخالف علمه « 5 » .
هامش
( 1 ) . كلمة التقوى ، ج 2 ، ص 75 .
( 2 ) . مبادئ علم الفقه ، ( لعبد الهادي الفضلي ) ، ج 2 ، ص 40 .
( 3 ) . المسائل الفقهية ، ( لفضل الله ) ، ج 2 ، ص 202 .
( 4 ) . فقه الحياة ( حوارات مع السيد فضل الله ) ، ص 257 - 258 .
( 5 ) . فقه الإمام الصادق عليه السّلام ( لمغنية ) ، ج 2 ، ص 48 .