الخطأ في حسابات النبوءة العلمية وإن كان موجودا ولكنّه قد لا يكون « 1 » أبعد أحيانا عن احتمال الخطأ في مجموع تلك الشهادات ، أو على الأقلّ لن يسمح بسرعة حصول اليقين بصواب الشهود في شهاداتهم « 2 » .
2 . السيّد الخميني رحمه اللّه :
لا اعتبار برؤية الهلال المستحدثة ، فلو رئي ببعض الآلات المكبّرة أو المقرّبة نحو التلسكوب مثلا ولم يكن الهلال قابلا للرؤية بلا آلة ، لم يحكم بأوّل الشهر ، فالميزان هو الرؤية بالبصر من دون آلة مقرّبة أو مكبّرة . نعم ، لو رئي بآلة وعلم محلّه ، ثمّ رئي بالبصر بلا آلة يحكم بأوّل الشهر « 3 » .
3 . السيّد الخوئي رحمه اللّه ، في ردّه على سؤال : لو حصل الاطمئنان الشخصي بصحّة الحسابات الفلكيّة لتوليد الهلال فهل يمكن الاعتماد على هذا الاطمئنان لإثبات أوّل الشهر أو العيد ، وخاصّة إذا صدرت عن أهل الخبرة في هذا المجال ؟ فأجاب :
لا أثر للاطمئنان بتولّده ، بل ولا الاطمئنان بقابليّته للرؤية ، بل لا بدّ من الرؤية خارجا وثبوتها للمكلّف « 4 » .
وقال - كما في مستند العروة - :
لا عبرة بالرؤية بالعين المسلّحة المستندة إلى المكبّرات المستحدثة والنظارات القويّة - كالتلسكوب ونحوه - من غير أن يكون قابلا للرؤية بالعين المجرّدة والنظر العادي . نعم ، لا بأس بتعيين المحلّ بها ثمّ النظر بالعين المجرّدة ، فإذا كان قابلا للرؤية ولو بالاستعانة من تلك الآلات في تحقيق المقدّمات كفى ، وثبت به الهلال « 5 » .
4 . السيّد الگلپايگاني ، في ردّه على سؤال : هل يمكن الاعتماد على الرصد الجوّي في تعيين الوقت وأوّل الشهر ؟ أجاب :
يجوز إن أوجب الاطمئنان ولم يمكن الاستفسار ، ومع ذلك يستحسن رعاية الاحتياط « 6 » .
هامش
( 1 ) . العبارة مضطربة ، ومقصوده أنّ الحساب أبعد عن احتمال الخطأ منه في الشهادات .
( 2 ) . الفتاوى الواضحة ، ص 630 .
( 3 ) . تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 577 .
( 4 ) . صراط النجاة ، ج 1 ، ص 131 - 132 .
( 5 ) . مستند العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 124 .
( 6 ) . مجمع المسائل ، ج 1 ، ص 242 .