تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1083

مساهمون:

ص١٠٨٣
وربما يكون السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر أوّل من أشار إلى دور الفلكي في إثبات الهلال . كلمات الفقهاء المعاصرين لم يتصدّ الفقهاء المعاصرون للبحث تفصيلا في مسألة ثبوت الهلال بقول الفلكي ، ولكن كلماتهم لا تخلو من موقف فقهي صريح إن كان سلبا أو إيجابا . وقد حاولنا متابعة كلمات وفتاوى بعضهم للوقوف على طبيعة اختلافهم في هذه المسألة . وقد جاءت كلماتهم مختلفة ومتباينة إلى حدّ مبين : 1 . الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر ، في مقام ذكر طرق إثبات الهلال ، كتب في الفتاوى الواضحة : الخامس : كلّ جهد علمي يؤدّي إلى اليقين أو الاطمئنان بأنّ القمر قد خرج من المحاق ، وأنّ الجزء النيّر منه الذي يواجه الأرض ( الهلال ) موجود في الأفق بصورة يمكن رؤيته ، فلا يكفي لإثبات الشهر القمريّ الشرعيّ أن يؤكّد العلم بوسائله الحديثة خروج القمر من المحاق ما لم يؤكّد إلى جانب ذلك إمكان رؤية الهلال ، وتحصل للإنسان القناعة بذلك على مستوى اليقين أو الاطمئنان « 1 » . وقال في موضع آخر : ينبغي أن يلحظ أيضا مدى ما يمكن استفادته من استخدام الوسائل العلمية الحديثة من الأدوات المقرّبة والرصد المركز ، فإنّ رؤية الهلال بهذه الوسائل وإن لم تكن كافية لإثبات الشهر ، ولكن إذا افترضنا أنّ التطلّع إلى الأفق رصديّا لم يتح رؤية الهلال ، فهذا عامل سلبي يزيل من نفس الإنسان الوثوق بالشهادات ولو كثرت ؛ إذ كيف يرى الناس بعيونهم المجرّدة ما عجز الرصد العلمي عن رؤيته ؟ ! بل يدخل في الحساب أيضا التنبّؤ العلمي المسبق بوقت خروج القمر من المحاق ، فإنّه إذا حدّد وقتا وادّعى الشهود الرؤية قبل ذلك الوقت ، كان التحديد العلمي المسبق عاملا سلبيا يضعف من تلك الشهادات ، فإنّ احتمال
هامش
( 1 ) . الفتاوى الواضحة ، ص 633 .