الخميني رحمه اللّه في تحرير الوسيلة :
وليس منه الإخبار عن الكسوف والخسوف والأهلّة واقتران الكواكب وانفصالها بعد كونه ناشئا عن أصول صحيحة وقواعد سديدة ، والخطأ الواقع منهم ناشئ من الخطأ في الحساب وإعمال القواعد ، كسائر العلوم « 1 » .
ومثله ما عن السيّد السيستاني :
وليس من التنجيم المحرّم الإخبار عن الكسوف والخسوف والأهلّة واقتران الكواكب وانفصالها بعد كونه ناشئا عن أصول وقواعد سديدة ، وكون الخطأ الواقع أحيانا ناشئا من الخطأ في الحساب وإعمال القواعد . كسائر العلوم « 2 » .
ونظيره ما عن الشيخ زين الدين في استثناء الإخبار عن الكسوفين والأهلّة من التنجيم المحرّم ؛ إذ يقول :
وأمّا الخسوف والكسوف ومسير الكواكب وتقارنها وانفصالها وتولّد الأهلّة وما أشبه ذلك ، فلها مقادير معيّنة في الحساب وقواعد رتبية مضبوطة لا تخطئ ، ولكن قد يخطئ الحاسب في ملاحظتها ، فتختلف عمّا يقول « 3 » .
هذا كلّه في موقفهم من حجّية قول الرصدي وعالم الهيئة في إثبات الآية بالاصطلاح الفقهي ، ويعنون به الزلزلة والخسوف والكسوف . . . ، وفي تحديد القبلة وتحصيل العلم بها .
أمّا قوله في تحديد أوّل شهر رمضان - أو مطلق الشهر - وإثبات الهلال بقوله ، فهو ممّا لم يبحثه الفقهاء الأقدمون ، ولم يعتن به المعاصرون بشكل مستوعب وتفصيلي .
وكما قلنا ليس ثمّة موقف فقهي للفقهاء الأقدمين في هذه المسألة ، نعم ، لهم رأي في التنجيم ، وهو غير ما نحن فيه كما ستأتي الإشارة إليه .
وأمّا المتأخّرون بل والمعاصرون فإنّهم لم يبحثوا المسألة أيضا ، واقتصروا على الموقف الفقهي العامّ الموروث والتقليدي في وقت كان يفترض فيه أن يستأنف الفقهاء المعاصرون بحث المسألة من جديد وفقا للمعطيات العلميّة الحديثة ، وأن لا يقتصروا على ما أفاده الفقهاء الأقدمون .
هامش
( 1 ) . تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 451 - 452 .
( 2 ) . منهاج الصالحين ، ج 2 ( القسم الأوّل ) ، ص 13 .
( 3 ) . كلمة التقوى ، ( لمحمد أمين زين الدين ) ، ج 4 ، ص 19 .