3 . السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر :
وثبت وقوع السبب الموجب لهذه الصلاة إمّا بالحسّ المباشر للمكلّف ، أو بشهادة البيّنة ، أو بشهادة الثقة ، أو بنبوءة الأنواء الجوّيّة والرصد العلمي إذا أفادت العلم والاطمئنان « 1 » .
ومثله ما عن السيّد فضل الله في فقه الشريعة « 2 » .
4 . السيّد السبزواري :
يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالاطمئنان وإن حصل من إخبار الرصدي « 3 » .
5 . السيّد السيستاني :
يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالعلم وبالاطمئنان الحاصل من إخبار الرصدي أو غيره من المناشئ العقلائيّة ، كما يثبت بشهادة العدلين « 4 » .
والتعويل على إخبار الرصدي في تحديد الكسوف والخسوف رأي يرجع إلى قدماء الأصحاب ، ولهذه الجهة ربما لم يجد الفقهاء وحشة في الإفتاء على طبقه ، على خلاف مسألتنا ( ثبوت الهلال بقول الفلكي ) ونجد في جواب للسيّد الشريف المرتضى - وهو من أعلام القرنين الرابع والخامس الهجري - على سؤال الفرق بين قول المنجّمين في إطار ما يعرف بتأثير النجوم في الحوادث السفليّة ، وبين قولهم في تحديد الخسوفين ، ومقدار مكثهما وهو صحيح بالتجربة ، فأيّ فرق بين قولهم هذا وذاك ؟ فأجاب السيّد المرتضى بقوله :
فأمّا إصابتهم في الإخبار عن الكسوفات وما مضى في أثناء المسألة من طلب الفرق بين ذلك وسائر ما يخبرون من تأثيرات الكواكب في أجسامنا ، فالفرق بين الأمرين أنّ الكسوفات واقترانات الكواكب وانفصالها طريقة الحساب وتسيّر الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة ، وليس كذلك ما يدّعونه من تأثيرات الكواكب في الخير والشرّ ، والنفع والضرّ ، ولو لم يكن الفرق بين الأمرين إلّا الإصابة الدائمة المتّصلة في الكسوفات وما يجري مجراها ، فلا يكاد يبين فيها الخطأ البتّة « 5 » .
ولذلك استثنى بعض الفقهاء من التنجيم المحرّم الإخبار عن الكسوفين ، فعن السيّد
هامش
( 1 ) . الفتاوى الواضحة ، ص 440 .
( 2 ) . فقه الشريعة ، ج 1 ، ص 431 .
( 3 ) . جامع الأحكام الشرعية ، ص 136 .
( 4 ) . منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 244 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 289 .