حولها وصمة ريب . . . ودعوى عدم استفادة الظنّ من الأدلّة على كرويّة الأرض التي هي مبنى العلم المزبور واضحة المنع عند أهل الفنّ ، كدعوى إنكار أهل الشرع كرويّتها ؛ إذ ليس لهم في ذلك كلام محرّر ، بل المحكيّ عن العلّامة منهم في كتاب الصوم من التذكرة التصريح بكرويّة الأرض مفرّعا عليها بجواز رؤية الهلال في بلد دون الآخر « 1 » .
هذا كلّه في وقت لم يبلغ فيه علم الهيئة التطوّر التقني الهائل ، كما هو في الأزمان الحالية ؛ ولذا علّق السيّد السبزواري في مهذّب الأحكام على بعض الأمارات الموروثة التي اشتملت عليها كتب الفقه والحديث لتحديد القبلة قائلا :
مع أنّ الآلات الدقيقة الحديثة لتعيين الجهات برّا وبحرا أسقط الكلّ عن الاعتبار « 2 » .
ثانيا : كما وقع البحث عندهم فقهيّا في مدى حجّيّة قول الرصدي وإخباره عن الزلزلة والخسوفين ( الآية ) :
1 . السيّد كاظم اليزدي :
يثبت الكسوف والخسوف وسائر الآيات بالعلم وشهادة العدلين وإخبار الرصدي إذا حصل الاطمئنان بصدقه - على إشكال في الأخير - لكن لا يترك معه الاحتياط ، وكذا في وقتها ومقدار مكثها « 3 » .
وعلّق السيّد الگلپايگاني على قوله : « على إشكال في الأخير » قائلا : « بل الإشكال فيه مع الاطمئنان » « 4 » . ويريد به أنّ في استشكاله إشكالا ؛ لجهة أنّ الاطمئنان حجّة بلا فرق بين مناشئ حصوله .
2 . السيّد أبو الحسن الأصفهاني :
تثبت الآية وكذا وقتها ومقدار مكثها بالعلم وشهادة العدلين ، بل وبالعدل الواحد وإخبار الرصدي الذي يطمأنّ بصدقه أيضا على الأحوط لو لم يكن الأقوى « 5 » .
ومثله ما عن السيّد الخميني في تحرير الوسيلة « 6 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 343 و 347 .
( 2 ) . مهذّب الأحكام ، ج 5 ، ص 195 .
( 3 ) . العروة الوثقى ( مع حواشي عدّة من الفقهاء ) ، ج 3 ، ص 55 .
( 4 ) . العروة الوثقى ( مع حواشي عدّة من الفقهاء ) ، ج 3 ، ص 55 .
( 5 ) . وسيلة النجاة ( مع تعليقة السيد الگلپايگاني ) ، ج 1 ، ص 174 ، القول في صلاة الآيات .
( 6 ) . تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 172 .