ثانيا : التمسّك بقوله : « يأتون من بعدي » لنفي شمول الحديث للصحابة باطل ؛ لضرورة كون الإمام عليّ عليه السّلام منهم وهو الراوي لحديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله والمبيّن لسنّته من بعده ، كما أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام أدركا رسول الله ، وربّيا في حجره ، ورويا حديثه ، ووعيا سنّته .
ثالثا : التوسعة في إطلاق لفظ الخليفة بعلاقة رواية الحديث والسنّة يصحّ بلحاظ أثر واحد ، ولا يقتضي التنزيل من جميع الجهات بحيث تشمل الحكومة المطلقة بين الناس ، بل يظهر من الحديث الشريف أنّ الرواة لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله خلفاء له في إحياء أمره ونشر حديثه وسنّته المطهّرة .
رابعا : أنّ سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسيرته في عهده هي ما تبلورت فيما أثر عنه من قوله :
« صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، وإذا غمّ عليكم فأكملوا العدّة . . . » بل كانت إحدى الوصايا المهمّة التي جرت على لسانه الشريف يوم ثقل حاله ، وما زاد على ذلك شيئا .
هذا مجمل البحث ، وللتفصيل مقام آخر في بحث ولاية الفقيه من المباحث الفقهيّة .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1051
مساهمون: رضا مختاري
ص١٠٥١