تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1050

مساهمون:

ص١٠٥٠
إذا رفع رأسه قبله اشتباها ، ولا يضرّ بصلاته هذه الزيادة العمدية . الخامس : إنّما اغتفرت الزيادة فيما أشرنا بسبب قيام الدليل تحقيقا للتبعية ولكنّها لا تعني الترخيص في التعدّي عمّا ورد به النصّ . وعلى هذا ، لو سلّم وجود الدليل على المعية الجماعية المدعاة فإنّما تحدّد بما إذا لم يوجب الإخلال بالفريضة أو شرطها . الأمر السادس : إنّ صاحب الشريعة المقدّسة حدّ حدّا للصائمين وجعل منهاجا لمعرفة زمان الصيام ، فقال :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ، وجعل رؤية العدلين أو عدول المسلمين شهودا ورؤية للصائمين . وبعبارة أخرى : أنّ المدار في أمر الهلال على الرؤية شهودا شخصيّا وبيّنة ، وإلّا وجب إكمال العدّة كتابا وسنّة ، وما زاد لم يقم عليه دليل ، بل الدليل على خلافه . ثمّ إنّ بعضهم أيّد نفوذ حكم الحاكم بما ورد مرسلا عن الصدوق أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال : « اللهم ارحم خلفائي ، قيل يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ، يروون حديثي وسنّتي . . . » « 1 » . بدعوى أنّ الذي يصحّح إطلاق الخلافة عليهم ليس البعديّة بل رواية الحديث ؛ لأنّها إدامة لسنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها إبقاء لأثره وحياته ، وبذلك استحقّوا لقب الخلافة . ولا يمكن أن يكون المقصود بلقب الخليفة الصحابي ؛ لقوله : « يأتون من بعدي » . وعلى هذا ، فالراوي خليفة له صلّى اللّه عليه وآله ، وأدنى ما يكون من شؤون الخليفة نفوذ أمره إذا شهد عنده شاهدان في مثل أمر الهلال . وبهذا النحو من التوجيه يمكن دعوى نفوذ حكم الحاكم . ولا يخفى أنّ الخبر وإن رواه في الفقيه مرسلا إلّا أنّه رواه في كتبه الأخرى مسندا ، كما رواه غيره أيضا . وقد أخرجناه في محلّه بطرقه وأسانيده . ولكن لا يمكن الاعتماد عليه ، أوّلا : حيث جاء في جملة من أخبار رسول الله صلّى اللّه عليه وآله تعيين خلفائه في الأوصياء المعصومين عليهم السّلام وهم الرواة لحديثه . وقد أحصيناها في كتابنا خلفاء رسول الله « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 91 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، ح 50 . ( 2 ) . من الكتب المخطوطة لسيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) .