تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1038

مساهمون:

ص١٠٣٨
للرؤية ، وهذا أقضى ما يثبت إمكان الرؤية ، وقد تكرّر منّا أنّ المدار على الرؤية الفعلية من الناس بالعين المجرّدة لا المسلّحة بالآلات الحديثة بحيث تخرج الرؤية عن المستوى المتعارف . والحسابات الفلكية وإن أثبتت خروجه من تحت الشعاع ، ولكنّه ما لم يصل إلى حدّ الرؤية المتعارفة عند الناس لا يمكن الاعتماد عليها . ومجرّد الإمكان والقابليّة للرؤية لا يصحّح التعبّد الشرعي بدخول الشهر ، بل التعبّد على خلافه ، ففي صحيحة محمد بن عيسى قال : كتب إليه أبو عمرو : أخبرني يا مولاي ، إنّه ربّما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ونرى السماء ليست فيها علّة ، ويفطر الناس ونفطر معهم ، ويقول قوم من الحسّاب قبلنا : إنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وإفريقيا والأندلس ، هل يجوز - يا مولاي - ما قال الحسّاب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا ، وفطرهم خلاف فطرنا ، فوقّع عليه السّلام : « لا تصومنّ الشكّ ، أفطر لرؤيته وصم لرؤيته » « 1 » .

الأمارة العاشرة : حكم الحاكم

والبحث في نفوذ حكمه في ثبوت هلال شهر رمضان وغيره من الأبواب الفقهية محلّ أنظار الفقهاء ، فمنهم من اختار نفوذه حتّى قال في الجواهر إنّه إذا حكم بعلمه الشخصي وجب إطاعته « 2 » . ومنهم من أنكر نفوذه ، وقد صرّح خاتمة المحقّقين الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه اللّه بأنّ إقامة الدليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام عليه السّلام - إلّا ما خرج بالدليل - دونه خرط القتاد « 3 » . وفي بلغة الفقيه للسيّد بحر العلوم رحمه اللّه أنّه غير ثابت بالضرورة « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 297 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 15 ، ح 1 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 359 : « كما أنّ الظاهر ثبوته بحكم الحاكم المستند إلى علمه ؛ لإطلاق ما دلّ على نفوذه ، وأنّ الرادّ عليه كالرادّ عليهم عليهم السّلام من غير فرق بين موضوعات المخاصمات وغيرها » ، ونقل تعليل صاحب المدارك ذلك بأنّ العلم أقوى من البيّنة ، وختم كلامه بأنّ هذا من الموضوعات العامّة التي هي من المعلوم الرجوع فيها إلى الحكّام . ( 3 ) . المكاسب ، ج 3 ، ص 553 . ( 4 ) . بلغة الفقيه ، ج 3 ، ص 218 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1038 | رضا مختاري / محسن صادقي