تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1040

مساهمون:

ص١٠٤٠
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 1 » . وغيرها كثير . ألسنا في أوج العظمة العلمية والتقنية الفضائية و . . . وما زال الناس يعبدون الأصنام . لا يتوهّم أنّ المجتمعات اليوم تختلف عن العصور الأولى أو عصر الجاهلية ، فإنّ الصنميّة وإن اختلفت شكلا ولكنّها تحمل مقوّمات المضمون السابق ، فهي وثنيّة في ثوب جديد . وتأمّل فكم من أمر حسن كانت وما زالت السيرة على خلافه . وعلى هذا فللتشكيك في الاستدلال بالسيرة التي تدعى في كثير من الموارد مجال واسع . وأمّا سيرة المتشرّعة : وهي أساس الاستدلال . فالمدّعي يرى أنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة في مسألة الهلال ونظائرها من تعيين موقف الحاجّ وصلاة العيد ونحوها هو الرجوع فيها إلى المتصرّف والوليّ لأنّها من الشعائر والأمور العامّة المرتبطة به . ولكن الحقّ عدم صحّة هذا المدّعى . أوّلا ؛ لعدم خلوّ سير المتشرّعة من الإشكال في نفسها . وثانيا : على فرض قبولها يقال : إنّ المرتكزات الشرعية إذا ثبتت فإنّما هي لوجود دليل وحجّة ، ولم يثبت دليل على أنّ المرتكز في هذه المسألة رجوع المتشرّعة إلى الوليّ والحاكم . وأمّا دعوى رجوعهم حتّى إلى الظلمة المتصدّين للحكومة والسلطان فلم يثبت لا في عصر الحضور ولا عصر الغيبة .

الوجه الثاني : التمسّك بالروايات

الأولى : صحيحة محمد بن قيس :

عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم « 2 » . وهذه الرواية من الوجوه القويّة حيث وجّه الاستدلال بها أنّها جعلت أمر الإفطار بيد الإمام الذي هو عنوان مشير إلى هذا المنصب وهو المتصدّي لأمر الناس ، وهي تصرّح
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 70 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 432 ، أبواب صلاة العيد ، الباب 9 ، ح 1 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1040 | رضا مختاري / محسن صادقي