التهذيب عن أبي خالد الواسطي قال :
أتينا أبا جعفر عليه السّلام في يوم الشكّ فإذا مائدة موضوعة وهو يأكل . . . فقال : « إذا كان مثل هذا اليوم ولم تجئكم به بيّنة رؤية الهلال فلا تصوموا » - وفي نهاية الحديث عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله - : « ألا وهذا الشهر المفروض رمضان ، فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوما ، وصوموا الواحد والثلاثين » « 1 » .
ومنها : أنّ ما جاء في القرآن الكريم بعنوان إكمال العدّة ونحوه أريد منه جعل الشهر ثلاثين يوما ، كما في صحيحة هارون بن حمزة ، ومصحّحة عبد الأعلى بن أعين ، وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
« 2 » قال : « صوم ثلاثين يوما » « 3 » .
الأمارة السابعة : التطويق
نسب إلى الشيخ الصدوق رحمه اللّه « 4 » التعويل على تطويق القمر بمعنى أن يرى الناظر طوقا حول هالة القمر ، فحكم بأنّه إذا كان مطوّقا فهو لليلتين ، فتكون الليلة السابقة من الشهر وإن لم ير الهلال فيها .
وممّن قال به صاحب الذخيرة من المتأخّرين وتبعه غيره . ويظهر من الشيخ الميل إليه فيما إذا كان في السماء غيم ونحوه .
وعمدتهم في ذلك ما رواه الكليني والشيخ والصدوق بأسانيدهم عن محمد بن مرازم عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث » « 5 » .
وهو صحيح بطريقي الشيخ والكليني ( عليهما الرحمة ) بلا إشكال ، وكذا بطريق الصدوق
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 154 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 271 ، 273 ، 274 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 31 ، 35 ، 37 .
( 4 ) . ربما غلبت التعبّدية المحضة على بعض آراء الشيخ الصدوق ( عليه الرحمة ) ولو كانت لرواية واحدة مخالفة للوجدان ، كما في دعوى أنّ شهر رمضان تامّ أبدا ، أو لا توافق البرهان كدعواه في سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( منه حفظه الله ) .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 281 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، ح 2 .