تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1032

مساهمون:

ص١٠٣٢
المشهور عندهم هو ما يظهر من هذه الروايات « 1 » . وأمّا البحث الموضوعي : فعلى فرض صحّة هذه الروايات تحمل على الفرد النادر ، فإنّا لم نر ولم نسمع إلى الآن من ادّعى رؤيته في النهار . نعم ، يمكن دعوى رؤيته قبل الغروب بساعة ونحوها . ونحن لا نردّ العلم إذا قال : إنّ رؤيته في النهار تعني أنّه تولّد قبل الغروب ، ولكن نقول : إنّ هذا لا يوافق « صم للرؤية وأفطر للرؤية » ، وقولهم : « لا تصم إلّا للرؤية » ، فإنّ الظاهر من أخبار - الرؤية المتعقّبة بالصوم الذي مبدؤه الإمساك من الفجر ، وكذا ما ورد في بعض الروايات مثل « فأصبح صائما » وغيرها - هو الرؤية الليليّة .

الأمارة السادسة : مضيّ الثلاثين من الخفاء والشكّ

بعد أن علم أنّ الشهر القمري لا يتعدّى الثلاثين يوما أصبح من الضروري دخول الشهر الجديد في اليوم الحادي والثلاثين . وإنّما كان الهدف من ذكر هذا المطلب إثبات الحكم المولوي التعبّدي باعتبار اليوم الحادي والثلاثين مع الشكّ في الثلاثين هو اليوم الأوّل من الشهر المرتقب ، أيّ شهر كان . وقد كانت هذه المسألة مثار توقّف ومراجعة عند أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ، فجاءت أخبارهم صريحة في ذلك بتعابير مختلفة : منها : عدّ الشهر ثلاثين ، كما في صحيحة محمد بن قيس : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » « 2 » . ومنها : إتمام الشهر ثلاثين يوما ، كما في صحيحة محمد بن مسلم : « وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » . ونحوه صحيحة إسحاق بن عمّار وغيره « 3 » . ومنها : إتمام العدّة ثلاثين وجعل اليوم الجديد الواحد والثلاثين ، كالذي رواه الشيخ في
هامش
( 1 ) . قال القرطبي في بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 275 : « فذهب الجمهور إلى أنّ القمر في أوّل وقت رئي مع النهار أنّه ليوم المستقبل ، وبهذا القول قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور أصحابهم . وقال أبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة والثوري وابن حبيب من أصحاب مالك : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعد الزوال فهو للآتية » . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 264 و 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 و 8 ، ح 11 ، 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 255 و 263 و 289 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 و 5 و 11 ، ح 11 ، 5 ، 11 .