وتنفيه لما عداها وإن أقرّ به العدل .
ومن الموانع القويّة : روايات البيّنة ، فهي مانعة صريحا عن الأخذ بخبر العادل ما لم يكتمل نصاب البيّنة .
والأقوى منها : الروايات التي نفت اعتبار دعوى الرؤية فيما إذا لم يبلغ المدّعون عدد القسامة إذا كان الجوّ صحوا على ما سيأتي .
تثبيت وتأكيد : في المقام روايات عديدة تنفي اعتبار الشهادة الواحدة لاحتمال الخطأ والاشتباه كما أشرنا سابقا :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية ، والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظرون ، فيقول واحد : هو ذا هو ، وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف « 1 » .
ومنها : صحيحة الخرّاز عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره . إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف « 2 » .
بل ثمّ روايات أخر ، والعمدة في مضمونها أنّ سائر المستهلّين يصدّقون رؤية المدعي .
منها : ما في موثّقة عبد الله بن بكير :
وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان فيقولان : رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل :
رأيت . فيقول القوم : صدق « 3 » .
ومنها : مصحّحة أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون » « 4 » .
فهذه الطائفة من الروايات تؤكّد على وجوب التحقّق من الرؤية وعدم التسرّع في قبول
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 289 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 289 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 291 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 14 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 290 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 12 .