بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » « 1 » .
وغيره هذه الروايات كثير .
وعلى هذا يتمّ التعميم التنزيلي ، فتكون رؤية الآخرين كرؤية المكلّف نفسه في ترتيب الأثر إذا كانوا عدولا حسب ما نطقت به هذه الروايات ، وكانت الرؤية مأمونة ممّا يورث الشكّ كالخطإ والاشتباه حسب ما مرّ في الروايات السابقة .
منهج آخر في التحقيق : الوقوف على الشيء والمعرفة به والاطّلاع عليه إمّا أن يكون بالعلم أو بغيره ، والعلم حجّيته ذاتية ، وغيره يحتاج في اعتباره إلى دليل .
ومسألة ثبوت الهلال هي إحدى المسائل التي تندرج تحت هذه الضابطة ، فإذا علم أحد بثبوت الهلال علما بتيّا فلا كلام في حجّية هذا العلم ما دام وصل إلى حدّ القطع ، وأمّا إذا خالجه الشكّ في علمه فلا يمكنه التعويل على الشكّ والظنّ ، فإنّه علاوة على قيام الدليل على عدم حجّية مطلق الظنّ ثبت الدليل الخاصّ في المقام ، كما مرّ في الروايات السابقة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 264 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 9 .