وفي صحيحة « 1 » إسحاق بن عمّار : في كتاب عليّ عليه السّلام : « صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ » « 2 » .
وما عن عليّ بن محمد القاساني ، قال :
كتبت إليه وأنا بالمدينة ، أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟
فكتب : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 3 » .
وفي صحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخرّاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله ، فلا تؤدّوا بالتظنّي » « 4 » .
فهذه الروايات وغيرها يستفاد منها تقييد مطلق الرؤية بالرؤية المفيدة للعلم ، الخالية من الشكّ والظنّ ، وعليه فمع احتمال الخطأ - إن كان ممّا يعتدّ به على ما سيأتي - لا يمكن الاعتماد على هذه الرؤية .
وأمّا احتمال الكذب فيدفعه الاعتماد على البيّنة العدل ، كما في كثير من الروايات المعتبرة .
منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » « 5 » .
ومنها : صحيحة الفضل بن يزيد وزيد الشحّام جميعا عن أبي عبد الله عليه السّلام :
أنّه سئل عن الأهلّة ؟ فقال : « هي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر » ، قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال : « لا ، إلّا أن يشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك ، فاقض ذلك اليوم » « 6 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - قال :
أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما ، أقضي ذلك اليوم ؟ فقال : « لا ، إلّا أن يشهد لك
هامش
( 1 ) . إنّما عبّرنا بالصحيحة مع أنّ المشهور هو التعبير عن روايات إسحاق بالموثّقة ؛ لما حقّقه السيّد الأستاذ في أخبار الرواة وسائر كتبه الرجالية من عدم كونه فطحيّا .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 255 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 255 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 13 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 256 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 16 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 252 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 8 .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 262 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 4 .