تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨
إذ مقتضى الإطلاق المزبور عدم الفرق بين مقلّدي الحاكم وبين مقلّدي غيره في نفوذ الحكم على الكلّ . هذا ، ولعلّ نظره قدّس سرّه - في اختصاص نفوذ الحكم بمقلّدي الحاكم دون غيرهم - إلى أنّ ولاية الفقيه على الحكم بثبوت الهلال لمّا كانت من المسائل الخلافيّة الاجتهاديّة فلا بدّ أوّلا من الاجتهاد في هذه المسألة ، وإثبات هذه الولاية للمجتهد ثمّ الحكم بثبوت الهلال ، فهذا الحكم مترتّب على الفتوى بثبوت الولاية ، وقد ثبت في محلّه أنّ الحجّة على المقلّد في الأحكام الكلّيّة هي فتاوى مرجعه لا غيره من المجتهدين ، فالحكم الذي يترتّب على فتوى لا ينفذ إلّا بالنسبة إلى مقلّديه ، فمن أفتى بثبوت الولاية على الحكم بالهلال للفقيه وجب على مقلّديه قبول حكمه في الهلال ، دون غيرهم . وبعبارة أخرى : نفوذ الحكم في الهلال تابع للفتوى ، وفتوى كلّ مجتهد حجّة بالنسبة إلى مقلّديه دون غيرهم ، بخلاف حكم الفقيه في باب الخصومات ، فإنّه نافذ على الكلّ حتّى حاكم آخر ؛ لأنّ ولايته على هذا الحكم مسلّم ، ولا تحتاج إلى الاجتهاد أو التقليد فيها . هذا ، ويمكن أن يكون نظره قدّس سرّه إلى انصراف دليل نفوذ حكم الحاكم عن الحاكم الآخر ومقلّديه ، كدليل حجّيّة الفتوى ، الذي لا يشمل المجتهد الآخر ومقلّديه . هذا ، وأنت خبير بما في كلا التوجيهين ؛ إذ في أوّلهما : أوّلا : أنّه أخصّ من إطلاق كلامه الشامل لما إذا كان غير مقلّدي هذا الحاكم مقلّدا لمجتهد يرى ثبوت ولاية الحكم بالهلال للفقيه ، فإنّ مقتضى إطلاق كلامه قدّس سرّه : « عدم الحجّيّة على غير مقلّديه » وإن كان غير مقلّديه مقلّدا لمجتهد يقول بنفوذ حكم الحاكم في الهلال ، فهذا التوجيه لا يوافق إطلاق كلام كاشف الغطاء . إلّا أن يقال باعتبار الاستناد في التقليد ؛ إذ حينئذ لا ينفذ حكم الحاكم لغير مقلّديه وإن كان مرجعهم قائلا بولاية الفقيه على الحكم بالهلال ؛ لعدم استناد غير مقلّديه إليه ، بل إلى مجتهد آخر ، إلّا إذا حكم ذلك المجتهد أيضا ، فيكون نفوذ الحكم في حقّهم أيضا لأجل حكم مرجعهم ، لا حكم هذا الحاكم . هذا ، لكنّ في اعتبار الاستناد في التقليد منعا ، كما قرّر في محلّه .