تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 985

مساهمون:

ص٩٨٥
الحاكم ، معتضدا بالأصل . هذا ، وفيه : أوّلا أنّ الحصر إنّما هو في مقابل شهادة غير الرجلين العدلين من الفاسقين أو النساء منضمّات ومنفردات واليمين . فمعنى قولهم عليهم السّلام : « لا أجيز في رؤية الهلال » إلى آخره ، أنّه لا أجيز شهادة أحد في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين في مقابل العامّة المكتفين في ثبوت الهلال بالشهادة بشهادة غير الرجلين العدلين من الفاسقين أو مجهولي الحال ، فالمستثنى منه هو ما ذكرناه من لفظ « شهادة أحد » وليس المستثنى منه لفظ « شيء » حتّى يكون محصّل معناه أنّ الهلال لا يثبت بشيء من الشياع والرؤية وحكم الفقيه وغيرها إلّا شهادة رجلين عدلين ؛ لأنّ ثبوته بغير شهادة العدلين من الشياع وغيره مسلّم . ويؤيّد هذا المعنى ما في صحيح عبد الله الحلبي ، المتقدّم من قوله عليه الصلاة والسلام : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » وقول عليّ ( عليه الصلاة والسلام ) في صحيح شعيب بن يعقوب ، المتقدّم : « لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال إلّا رجلين » إذ من الواضح أنّ المراد هو عدم قبول شهادة غير الرجلين العدلين في الطلاق من شهادة النساء مثلا ، وكذا في الهلال . وثانيا : أنّه - بعد الغضّ عن ذلك وتسليم عموم مفهوم الحصر لغير الشهادة من حكم الفقيه وغيره - نقول : إنّ النسبة بين مفهوم الحصر وبين ما يدلّ على وجوب قبول حكم الحاكم عموم من وجه ؛ لدلالة المفهوم على عدم ثبوت الهلال بغير شهادة الرجلين العدلين ، سواء كان حكم الفقيه أم غيره ، ودلالة أدلّة نفوذ الحكم على وجوب قبوله مطلقا ، سواء كان الحكم في الهلال أم غيره ، فيجتمعان في الحكم بثبوت الهلال ، فأدلّة وجوب القبول تدلّ على الثبوت ، ولزوم ترتيب آثار الرؤية على الحكم ، والحصر المزبور يدلّ على عدم نفوذ الحكم ، وعدم ترتيب آثار الرؤية على الحكم ، ولا ينبغي الارتياب في رجحان دليل نفوذ الحكم من وجوه : الأوّل : أنّه أظهر ؛ لكون دلالته بالمنطوق ، وذلك بالمفهوم ، فتأمّل . والثاني : موافقته لعمل المعظم . والثالث : إباؤه عن التخصيص ؛ فإنّ قوله عليه السّلام : « الرادّ عليه كالرادّ علينا » « 1 » ، وقوله عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 412 ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح 5 ، وفيه : « الرادّ علينا الرادّ على الله » .