تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 977

مساهمون:

ص٩٧٧
المحدّب إلى الأرض ، فالقدر المشترك بين هذين المدلولين الالتزاميّين عدم الهلال ، كما أنّ القدر المشترك بين المدلولين المطابقيّين وجود الهلال ، وبعد ملاحظة حجّيّة كلّ من الدلالة المطابقيّة والالتزاميّة لا يبقى مجال للأخذ بإحداهما دون الأخرى ؛ لعدم المرجّح ، فيسقط الخبران في كلا المدلولين . وإن شئت قلت : إنّه يعتبر في حجّيّة البيّنة صدق قيامها على وجود خارجي واحد وحكايتها عنه ، ومع الاختلاف لا يصدق ذلك ؛ لحكاية كلّ من العدلين عن وجود خاصّ غير ما يحكيه الآخر ، فلا تكون شهادتهما حينئذ بيّنة . نعم ، إذا كان خبر كلّ واحد منهما حاكيا عن الموصوف بنحو تعدّد المطلوب ، بأن يكون الخبران مشتركين في الحكاية عن ذات الموصوف بنحو الوجود المحمولي ، ويكون الاختلاف في الوصف بنحو الوجود النعتي ، بحيث إذا انكشف خطأ أحد الشاهدين في شهادته بالوصف لبقي على شهادته بذات الموصوف ، لكان خبرهما حجّة ؛ لفرض اتّفاقهما على ذات الموصوف . ففرق بين ما إذا كان الإخبار عن الموصوف بما هو موصوف بأن يكون الوصف مقوّما للمشهود به بحيث تنتفي الشهادة بذات الموصوف بسبب انتفاء الوصف ، ويعدل الشاهد عن شهادته بذات الموصوف ، وهذا هو المقصود بوحدة المطلوب ، وبين ما إذا كان الإخبار بنحو تعدّد المطلوب ، بأن يكون خبر كلّ منهما حاكيا عن ذات الموصوف تارة وعن الوصف أخرى ، وكان كلّ منهما مطلوبا للشاهد ، فإنّ انتفاء الوصف حينئذ لا يوجب انتفاء الخبر بذات الموصوف . وهذا نظير إخبار كلّ منهما بمجيء زيد واختلافهما في صفة من صفاته ، كأن يخبر أحدهما بأنّه عالم بالهيئة والآخر بأنّه عالم بالحساب لا بالهيئة ، فإنّهما يتّفقان في الحكاية عن مجيء زيد ، ويختلفان في صفة من صفاته ، ولا يضرّ كذبهما في الوصف بصدقهما في الإخبار عن نفس الموصوف . لكنّ استفادة تعدّد المطلوب منوطة بالقرينة ؛ لأنّ ظاهر التوصيف « 1 » هو وحدة المطلوب ؛ لظهور الكلام في وجود الشيء بما أنّه موصوف بوصف كذائي .
هامش
( 1 ) . كذا ، والصواب : « وصف » بدل « توصيف » .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 977 | رضا مختاري / محسن صادقي