تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 967

مساهمون:

ص٩٦٧
ويروي عنه جماعة من الثقات كمحمّد بن أبي عمير ومحمّد بن عيسى والحسن بن محبوب وعبد الله بن المغيرة البجلي الثقة ، وعليّ بن الحكم الثقة ، وحسين بن عثمان ، وداود بن نعمان ، ويونس [ بن ] عبد الرحمن ، وابن عمر اليماني الثقة ، وحمّاد بن عيسى ، كما أنّه هو يروي عن جماعة ، فلاحظ جامع الرواة « 1 » وتنقيح المقال « 2 » . هذا وأمّا سعد بن عبد الله فهو شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، وهو - كما عن النجاشي : - جليل القدر واسع الأخبار ، كثير التصانيف ، ثقة ، له كتب « 3 » . انتهى . وطريق الشيخ إليه صحيح في المشيخة والفهرست « 4 » . وبالجملة ، فلا بأس بالاعتماد على رواية إبراهيم الخرّاز ، فهي من القسم الصحيح ، كما وصفناها بالصحّة حين بيانها . هذا من ناحية السند . وأمّا المقام الثاني وهو الدلالة فيشكل الاعتماد عليها ؛ لأنّ قوله عليه السّلام : « فلا تؤدّي بالتظنّي » « 5 » الحديث ، والنهي عن متابعة الظنّ والشكّ في الهلال في غير واحد من النصوص ظاهر في أنّه مع عدم الرؤية في صورة الصحو لا بدّ من الاعتماد على العلم ، وعدم كفاية الظنّ ، كما فهمه [ صاحب ] الحدائق « 6 » ، فما يذكر بعد قوله عليه السّلام : « فلا تؤدّى بالتظنّي » في مقام بيان لزوم تحصيل العلم ، فلا بدّ حينئذ من الأمر بالرؤية الشائعة المفيدة للعلم ، سواء حصلت برؤية خمسين أم أقلّ أم أكثر ، ولا وجه لتحديد سبب العلم بما يكون بينه وبين سبب العلم عموم من وجه ؛ ضرورة أنّ رؤية الخمسين قد توجب العلم ، وقد لا توجبه ؛ لإمكان حصول العلم برؤية الخمسين ، أو بالأقلّ أو بالأكثر فلا موجب للتحديد بالخمسين . هذا ، مضافا إلى معارضة رواية أبي العبّاس « 7 » له ؛ لكونها مصرّحة بعدم اعتبار رؤية الواحد والاثنين والخمسين ، فيسقط لأجله التحديد بالخمسين عن الاعتبار .
هامش
( 1 ) . جامع الرواة ، ص 26 . ( 2 ) . تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 26 . ( 3 ) . هذا قول الشيخ في الفهرست ، ص 176 ، ولم نعثر عليه في كتاب النجاشي . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، المشيخة ، ص 73 ؛ الفهرست ، ص 252 - 253 . ( 5 ) . تقدّم تخريجها . ( 6 ) . الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 255 . ( 7 ) . تقدّم تخريجها .