تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 962

مساهمون:

ص٩٦٢
صم للرؤية وأفطر للرؤية ، وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان ، فيقولان : رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل : رأيت ، فيقول القوم : صدق « 1 » . فإن كان تصديق القوم لأجل رؤيتهم للهلال ، فيكون من الشياع وينفي اعتبار العدلين ، فيعارض ما دلّ على اعتبار العدلين ، وإن كان لأجل حسن ظنّهم به وإحرازهم تحرّزه عن الكذب ، فيكون دليلا على اعتبار شهادة الواحد ، كما ذهب إليه سلّار على ما تقدّم ، فيعارض ما مرّ من نصوص اعتبار عدلين في رؤية الهلال . ويمكن أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام : « الرجل والرجلان » مطلق يشمل العادل والعادلين ، وهذا الإطلاق يقيّد بما دلّ على اعتبار العدلين ، فلا تعارض ، فلاحظ وتأمّل .

رابعها : تقيّد قبول شهادة عدلين بوجود علّة في السماء ،

وكونها من خارج المصر ، كخبر حبيب الخزاعي ( الخثعمي ، الجماعي ) قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر ، وكان بالمصر علّة ، فأخبرا أنّهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية « 2 » . وصحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخراز ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّى ( خ ل : فلا تؤدّوه ) بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة ، فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر « 3 » .

خامسها : نفي اعتبار الظنّ والشكّ والخمسين ،

ومعارضته لما دلّ على اعتبار الخمسين ، كرواية أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون « 4 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 464 ، ح 36 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 447 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 431 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 962 | رضا مختاري / محسن صادقي