البلد ، أم خارجه ، وسواء كان في السماء علّة أم لا ، وهو المنسوب في جملة من كلماتهم إلى أكثر الأصحاب ، كما تقدّم عن المستند .
قال في الرياض : « وادّعى كونه مذهب الأكثر بقول مطلق جملة منهم » « 1 » ، بل في الجواهر نسبة إلى المشهور « 2 » .
[ القول ] الثاني : عدم قبول البيّنة في رؤية الهلال مطلقا
على ما في الشرائع كما تقدّم ، لكن في الجواهر : لم نعرف القائل « 3 » ، بل ينافيه دعوى الشيخ في عبارته المتقدّمة نفي الخلاف في أنّ شاهدين يقبلان ، لكنّ المحقّق أعلم بما قال .
[ القول ] الثالث : قبول شهادة عدل واحد في ثبوت هلال شهر رمضان
بالنسبة إلى خصوص الصوم ، دون غيره من حلول أجل .
نعم ، يثبت بها هلال شوّال تبعا لا أصالة ، بمعنى ثبوت هلال شوّال بمضيّ ثلاثين يوما منه ، وهذا القول منسوب إلى سلّار « 4 » ، ولم يعرف موافق له ، وسنشير إلى وجهه إن شاء الله تعالى .
[ القول ] الرابع : التفصيل في حجّيّة البيّنة بين الصحو وعدمه ،
فمعه لا تكون البيّنة حجّة إذا كانت من البلد ، بل لا بدّ في ثبوت الهلال مع الصحو من أحد أمرين : إمّا كون البيّنة من خارج المصر ، وإمّا شهادة خمسين نفسا ، كما هو صريح عبارة الخلاف المتقدّمة ، وهذا القول ينسب أيضا إلى الصدوق في المقنع « 5 » ، والقاضي « 6 » ، والحلبي « 7 » ، وابني حمزة « 8 » وزهرة « 9 » .
هذا ، لكنّ عبارة المقنع المحكيّة ظاهرة في حجّيّة البيّنة الخارجة من البلد مطلقا ولو لم يكن في السماء علّة ؛ لأنّه قال - فيما حكي عنه - :
واعلم أنّه لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وتجوز
هامش
( 1 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 412 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 355 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 354 .
( 4 ) . نسبه الطباطبائي في رياض المسائل ، ج 5 ، ص 409 إلى الديلمي ؛ المراسم ، ص 96 .
( 5 ) . المقنع ، ص 183 .
( 6 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 189 .
( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 181 .
( 8 ) . الوسيلة ، ص 141 .
( 9 ) . غنية النزوع ، ص 135 .