تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
( كذا ) « 1 » المنسوب إلى عبد الله بن مسعود ( ومعاوية ) ، « 2 » ولا شكّ في حدوث ما هذا سبيله . وأنّ العمل على ما ذكرناه لا يجرى العلم بتقدّمه على زمان من نسبت الجدوال إليه ، مجرى العلم بالعمل على رواية الأهلّة ، ولا تقاربه ؛ بل ولا يعلم ذلك أصلا على وجه ولا سبب . فإن قيل : إذا كان العمل على الجدول حادثا ، فما ينكر أن يكون الأمر من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام بعده في تعريف أوائل الشهور وأواخرها ، هو المعتبر في ذلك وعليه العمل ؟ قلنا : لو كان ما ذكرته صحيحا لكان النقل به واردا مورد الحجّة ؛ والمعلوم خلاف ذلك . ثمّ إنّ الأمّة بين القائلين : فقائل يذهب إلى أنّ المعتبر في معرفة الفطر وأوائل الشهور بالأهلّة ، وقائل يذهب إلى أنّ المعتبر في ذلك بالعدد ؛ وليس فيهم من يقول إنّ المعتبر في ذلك بما ذكرته « 3 » ، ولا يقول أحد عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا عن أحد من الأئمّة عليهم السّلام إنّه قال : أوّل الشهر يوم كذا والآخر يوم كذا ، إلّا ما يذكر من الخبر المتضمّن لقوله عليه السّلام : « يوم صومكم يوم نحركم » « 4 » ؛ وهذا ممّا لا شبهة فيه أنّه لم يرد مورد الحجّة ، وذكر في هذا المذهب خلاف متقدّم على زمان الجدول ؛ وإذا كان كذلك وجب القضاء بفساد ما ذكرته .
هامش
( 1 ) . الجدول للقمر عند الفلكيّين حساب سيره في منازله الثمانية والعشرين وتعيين موضعه في أيّ وقت أريد ، فعليه يكون مرادفا للزيج . وفسّره الشهيد الثاني في الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 110 - 111 عند قول الشهيد الأوّل في اللمعة : « ولا عبرة بالجدول » بأنّه : « حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر ، ومرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع السنة مبتدئا بالتامّ من المحرّم ؛ لعدم ثبوته شرعا بل ثبوت ما ينافيه ومخالفته مع الشرع للحساب أيضا لاحتياج تقييده بغير السنة الكبيسة ، أمّا فيها فيكون ذو الحجّة تامّا » انتهى . أقول : والسرّ في ذلك أنّ الأزياج مبتنية على الشهور الوسطيّة لا الحقيقيّة ، ثمّ بضميمة حساب التعديلات تصير شهورا حقيقيّة فلكيّة . أمّا الشهور الشرعيّة فالعبرة فيها بنفس الرؤية . هذا ولكنّي لم أجد لفظ « الجدوال » في واحد من كتب اللغة والنجوم ، ولعلّه مصدر جعليّ على وزن الدّحراج من مادّة جعليّة هي جدول يجدول أي عيّن الجدول ؛ فعلى هذا يكون خارجا عن استعمال العرب - منه ( عفي عنه ) . ( 2 ) . في نسخة مكتبة مجلس الشورى بطهران . ( 3 ) . في نسخة واعظ زاده وفي نسخة المكتبة المركزيّة لجامعة طهران ، ورد مكان « ذكرته » : « ذكر به » ؛ والمصحّح صحّحه قياسا . ( 4 ) . أقول : أورد في تفسير البرهان في ذيل آيةيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ، نقلا عن السيّد ابن طاووس رحمه اللّه في الإقبال أنّه قال : « ومن ذلك ( أي من القواعد ) ما سمعناه ولم نقف على إسناده عن أحدهم عليهم السّلام : يوم صومكم يوم نحركم » - انتهى . ( تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 407 ) .