تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩
ما ذكره الشيخ الأجلّ القاضي ابن البرّاج في كتابه : شرح جمل العلم والعمل لشيخه الأعظم : السيّد المرتضى ( رضوان الله عليهما ) . قال : اعلم أنّ رؤية الهلال هي المعتبر ، والذي عليه يعتمد في الصوم والفطر وأوائل الشهر . وذلك لم يخالف فيه أحد من المسلمين ، إلّا قوم من أصحاب الحديث من جملة طائفتان ( كذا ) « 1 » ؛ فإنّهم عوّلوا في ذلك على العدد « 2 » وشذّوا عن الإجماع بهذا المذهب . وخلافهم في هذا غير معتبر ، لأنّ الإجماع سابق لهم . وجروا في فساد ما ذهبوا إليه وشذّوا به عن الإجماع مجرى الخوارج في خلافهم وشذوذهم عن الإجماع السابق ، لما ذهبوا إليه في ( عدم رجم الزاني المحصن ؛ فإنّهم ذهبوا إلى ذلك بعد انعقاد الإجماع على ) « 3 » رجمه . « 4 » ( وكما لا يؤثّر خلافهم هذا في صحّة ما انعقد عليه الإجماع ) « 5 » من رجم هذا الزاني ، « 6 » لحدوث هذا المذهب وسبق الإجماع له ؛ فكذلك لا يؤثّر خلاف من ذلك إلى العدد في ما لم يعقد عليه الإجماع « 7 » من صحّة العمل على رؤية الأهلّة ، لحدوث مذهبهم هذا وتقدّم الإجماع له . فإن قيل : لم زعمتم أنّ مذهب أهل العدد حادث ؟ قلنا : ممّا لا شبهة فيه ، لأنّ القائلين بذلك ما ظهر خلافهم وعملهم به إلّا عند الجدوال
هامش
( 1 ) . يعني أنّ لفظ « طائفتان » ورد في النسخ مرفوعا . ( 2 ) . قال الشهيد الثاني في الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 111 - 113 : « والعدد ، وهو عدّ شعبان ناقصا أبدا ورمضان تامّا أبدا ، وبه فسّره في الدروس . ويطلق على عدّ خمسة من هلال الماضي وجعل الخامس أوّل الحاضر ، وعلى عدّ شهر تامّا وآخر ناقصا مطلقا ، وعلى عدّ تسعة وخمسين من هلال رجب ، وعلى عدّ كلّ شهر ثلاثين ؛ والكلّ لا عبرة به ، نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة منهم المصنّف في الدروس مع غمّة الشهور كلّها مقيّدا بعدّ ستّة في الكبيسة ، وهو موافق للعادة وبه روايات ولا بأس به ، أمّا لو غمّ شهر وشهران خاصّة فعدّهما ثلاثين أقوى وفيما زاد نظر : من تعارض الأصل والظاهر ، وظاهر الأصول ترجيح الأصل » . انتهى - منه ( عفي عنه ) . ( 3 ) . ما بين الهلالين هو المصحّح من نسخة العالم المحترم واعظ زاده . ( 4 ) . في نسخة العالم المحترم واعظ زاده ، ورد مكان « رجمه » : « رحمة » . ( 5 ) . ما بين الهلالين هو المصحّح من نسخة مكتبة مجلس الشورى بطهران . ( 6 ) . ظاهرا . ( 7 ) . الظاهر أنّ الصحيح في العبارة هكذا : « لا يؤثّر خلاف من ذهب إلى العدد فيما يعقد عليه الإجماع » - م .