فمبدأ الشهر في النواحي المختلفة الأرضيّة يطول أربعا وعشرين ساعة ، المنقسم بليلتين على حسب الآفاق الفوقانيّة والتحتانيّة .
وقد علم ممّا ذكرنا أنّ اختلاف مبدأ الشهور القمريّة كالشمسيّة ممّا لا مجال لأحد في إنكاره ، ولا مناص إلّا من الالتزام به على أيّ مذهب سلك .
غاية الأمر أنّه على مذهب الجمهور يكون أوّل مبدأ الشهر أوّل زمان رؤية القمر في الأفق ، ثمّ بلد بلد من النواحي الغربيّة واحدا بعد آخر ، إلى أن تتّصل الدورة إلى قرب المبدإ الأوّل .
( ) وعلى ما ذهبت إليه يكون مبدأ الشهر آخر القطر الليليّ المجاور للبلد الذي طلع فيه الفجر ، ثمّ ناحية ناحية من جانب المغرب من هذه الناحية حتّى تصل الدورة إلى أقرب ناحية بالنسبة إلى هذه الناحية من القطر .
( ) فلا فرق بين المذهبين من جهة الاختلاف في التاريخ أبدا .
ومجرّد أسبقيّة دخول الليل في ناحية تكون مبدأ للشهر على ما اخترت ، لا يوجب وحدة في التاريخ ؛ كما أنّ نفس جعل ابتداء الشهر بظهور الهلال في الأفق ، لا توجب اختلافا فيه .
لكنّ النكتة الدقيقة التي ذكرناها آنفا ، وهي طلوع الهلال في رأس كلّ شهر في مكان مغاير لما طلع سابقا ، تنبّهنا على سقوط عنوان الفوقانيّة والتحتانيّة على ما ذهبت إليه من مسلك عدم لزوم الاشتراك في الآفاق بالمرّة ؛ لأنّ الهلال في بدء خروجه عن الشعاع لا يطلع
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 911
مساهمون: رضا مختاري
ص٩١١