فإذا خرج الهلال عن الشعاع وصار قابلا للرؤية بعد غروب الشمس في ابتداء الليل ، دخل الشهر بالنسبة إليه .
ولكن لمّا تسير الأرض من المغرب إلى المشرق ، يختفي الهلال بالنسبة إلى سكّان هذا البلد ، ويطلع دائما على نحو الاستمرار حينا بعد حين بالنسبة إلى جميع الآفاق الغربيّة ، حتّى تتمّ الدورة الكاملة في أربع وعشرين ساعة . فيراه جميع أهل الآفاق في ابتداء ظلّ مخروطيّ مستمرّ في هذه المدّة المتميّز بعضها عن بعض بفصل نهاريّ ؛ فتجزّأ وتنقسم بليلتين .
( ) وأمّا على ما اخترت من كفاية الخروج عن الشعاع ورؤية ما ولو من بعيد ، فجميع القطر المظلم الليليّ المشترك مع نقطة أفق الرؤية في ابتداء الليل يحسب من أوّل الشهر .
فالمبدأ لدخول الشهر إنّما هو آخر القطر المقابل لأفق الرؤية ، وهي الناحية التي كاد أن ينقضي فيها الليل ويطلع فيها الفجر ، وكان دخول الشهر بالنسبة إليهم في حال يكون القمر في عين المحاق ويخرج عنه وعن الشعاع بعد اثنتي عشرة ساعة أو أزيد .
أمّا القطر المستنير النهاريّ المقابل للقطر المظلم ، فابتداء الشهر بالنسبة إلى كلّ ناحية منه إنّما هو بسبب المواجهة للهلال حين دخوله في الليل عند غروب الشمس بالحركة الدوريّة ؛ وذلك يطول اثنتي عشرة ساعة أيضا .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 910
مساهمون: رضا مختاري
ص٩١٠