تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
وبسائر العوامل التي ذكرناها في الموسوعة الأولى ثالثا ، يختلف مبدأ طلوعه في أوّل كلّ شهر من الشهور . إذا تمهّد هذا فنقول : إنّ اختلاف حساب الشهور أمر لازم لا مناص ولا مفرّ منه حتّى في الشهور الشمسيّة بأنحاء سنواتها في نصف الكرة الأرضيّة . فعلى أساس ما ذكرنا تختلف مبادئ الشهور الشمسيّة في النصف الشرقيّ من قارّة آسيا كالمعظم من أرض سيبيريا والصين وبورما وتايلند وأندونيسيا وفيتنام وسومطرة وبورنيو وكذا في أوستراليا ، بالنسبة إلى النصف الغربيّ من قارّة إمريكا كأرض آلاسكا والمعظم الغربيّ من كندا والولايات المتّحدة والمكسيك . فعدد أيّام الأسابيع والشهور في سكّان الأوّل ، مؤخّر عن عدد أيّام الأسابيع والشهور في سكّان الأخر بيوم واحد . فاليوم السابع من حزيران مثلا بالنسبة إلى هؤلاء [ أهل الشرق ] ، بعينه اليوم الثامن منه بالنسبة إلى أولئك [ أهل الغرب ] . والسبت بالنسبة إلى أولئك ، هو يوم الجمعة بالنسبة إلى هؤلاء ؛ مع أنّهم مجتمعون تحت ضوء واحد شمسيّ في نهار واحد ، أو تحت ظلّ واحد في ليلة واحدة . وكذلك النواحي الغربيّة من إمريكا الجنوبيّة كأرض فنزويلا وكولومبيا وبيرو وشيلي والأرجنتين والمعظم من البرازيل ، تختلف مع النواحي الشرقيّة من سيبيريا وزيلاندا وأوستراليا ، مع اتّحاد نهار سكّانهم واتّحاد ليلهم . وأمّا في الشهور القمريّة ، فلا نحتاج إلى تعيين خطّ فرضيّ مارّ على القطبين في تعيين مبادئها وأيّامها ، وإن كان الأمر أيضا كذلك بالنسبة إلى أعداد أسبوعها . وذلك لأنّ مبدأ كلّ شهر له تعيّن واقعيّ خارجيّ ، وهو خروج الهلال عن تحت الشعاع وظهوره في الأفق أو نفس خروجه عنه فقط ؛ على اختلاف المسلكين . فعلى كلا التقديرين تختلف مبادئ الشهور بالنسبة إلى جميع النواحي الأرضيّة بيوم واحد ، وهذا أيضا لا مفرّ منه . أمّا على مسلك الجمهور فابتداء الشهر بالنسبة إلى كلّ بلد إنّما هو بظهور الهلال في أفقه ،