وبسائر العوامل التي ذكرناها في الموسوعة الأولى ثالثا ، يختلف مبدأ طلوعه في أوّل كلّ شهر من الشهور .
إذا تمهّد هذا فنقول :
إنّ اختلاف حساب الشهور أمر لازم لا مناص ولا مفرّ منه حتّى في الشهور الشمسيّة بأنحاء سنواتها في نصف الكرة الأرضيّة .
فعلى أساس ما ذكرنا تختلف مبادئ الشهور الشمسيّة في النصف الشرقيّ من قارّة آسيا كالمعظم من أرض سيبيريا والصين وبورما وتايلند وأندونيسيا وفيتنام وسومطرة وبورنيو وكذا في أوستراليا ، بالنسبة إلى النصف الغربيّ من قارّة إمريكا كأرض آلاسكا والمعظم الغربيّ من كندا والولايات المتّحدة والمكسيك .
فعدد أيّام الأسابيع والشهور في سكّان الأوّل ، مؤخّر عن عدد أيّام الأسابيع والشهور في سكّان الأخر بيوم واحد .
فاليوم السابع من حزيران مثلا بالنسبة إلى هؤلاء [ أهل الشرق ] ، بعينه اليوم الثامن منه بالنسبة إلى أولئك [ أهل الغرب ] . والسبت بالنسبة إلى أولئك ، هو يوم الجمعة بالنسبة إلى هؤلاء ؛ مع أنّهم مجتمعون تحت ضوء واحد شمسيّ في نهار واحد ، أو تحت ظلّ واحد في ليلة واحدة .
وكذلك النواحي الغربيّة من إمريكا الجنوبيّة كأرض فنزويلا وكولومبيا وبيرو وشيلي والأرجنتين والمعظم من البرازيل ، تختلف مع النواحي الشرقيّة من سيبيريا وزيلاندا وأوستراليا ، مع اتّحاد نهار سكّانهم واتّحاد ليلهم .
وأمّا في الشهور القمريّة ، فلا نحتاج إلى تعيين خطّ فرضيّ مارّ على القطبين في تعيين مبادئها وأيّامها ، وإن كان الأمر أيضا كذلك بالنسبة إلى أعداد أسبوعها .
وذلك لأنّ مبدأ كلّ شهر له تعيّن واقعيّ خارجيّ ، وهو خروج الهلال عن تحت الشعاع وظهوره في الأفق أو نفس خروجه عنه فقط ؛ على اختلاف المسلكين .
فعلى كلا التقديرين تختلف مبادئ الشهور بالنسبة إلى جميع النواحي الأرضيّة بيوم واحد ، وهذا أيضا لا مفرّ منه .
أمّا على مسلك الجمهور فابتداء الشهر بالنسبة إلى كلّ بلد إنّما هو بظهور الهلال في أفقه ،
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 909
مساهمون: رضا مختاري
ص٩٠٩