هذا كلّه من جهة أيّام الأسابيع ، من الجمعة والسبت وغيرهما ؛ وتتبعها أيّام الشهور من الأوّل والثاني وغيرهما .
فإذا فرضنا أنّ الشمس طلعت في اليوم الثامن من أيلول على نقطة في شرق هذا الخطّ ، علمنا بأنّها غربت في اليوم الثامن من أيلول عن نقطة في غربه . فابتداء الثامن في جهة المشرق يساوق انتهاءه في جهة المغرب ، ففي المشرق يكون الثامن وفي المغرب يكون التاسع .
ولا فرق في ما ذكرنا في الشهور الشمسيّة بين الروميّة والفارسيّة والروسيّة والفرنسيّة وغيرها .
فإذا فرضنا أنّ في مشرق هذا الخطّ يكون يوم الأحد السابع من الجوزاء ، يكون في مغربه يوم الاثنين الثامن منه .
فكلّ أحد يسافر من المشرق إلى المغرب مارّا عن هذا المبدإ ، لا بدّ وأن يقدّم يوما من تاريخ تقويمه ؛ وكذا العكس : إذا سافر نحو المشرق لا بدّ وأن يؤخّر يوما واحدا من تقويمه .
المقدّمة الثانية : مبدأ الشهور القمريّة
إمّا يتحقّق بخروج الهلال عن تحت الشعاع وظهوره في الأفق على ما هو المشهور ، فإذا يختلف المبدأ في النواحي الشرقيّة عن محلّ الرؤية والنواحي الغربيّة عنه ، ويتأخّر بيوم واحد .
وإمّا يتحقّق بنفس الخروج فقط وإمكانيّة الرؤية في ناحية ما على ما ذهبت إليه ، فإذا يختلف المبدأ في النصف الفوقانيّ من الأرض الذي يشترك في الظلمة الليليّة مع نقطة الخروج ، والنصف التحتانيّ منها الذي كان واجها للشمس وكان نهار هناك .
فإذا دارت الأرض بحركتها الدوريّة بقدر نصف الدائرة البالغ اثنتي عشرة ساعة تقريبا ، يواجه جميع النقاط الواقعة في ذلك النهار على مغرب الشمس وتدخل واحدة بعد أخرى في تلك الظلمة ، وبذلك يبتدئ الشهر بالنسبة إليها .
لكنّ هنا نكتة دقيقة ، وهي أنّ القمر لا يخرج من الشعاع في مبدأ كلّ شهر في موضع خاصّ محاذيا للأرض ، حتّى تتّحد الآفاق وتستقرّ في كلّ حين ؛ بل بمقتضى سيره الخاصّ حول الأرض أوّلا ، وبميله عن منطقة البروج شمالا وجنوبا على مقدار خمس درجات ثانيا ،