دائما في النواحي المعمورة من الصين والهند وإيران والعراق والشام ومصر والممالك الأوربيّة والإفريقيّة ، حتّى يحكم بدخول الشهر في كلّ ناحية غشيتها ظلمة الليل الوحدانيّة وهو جميع هذه النواحي ، فيحكم باتّحاد مبدأ الشهر فيها .
وليست بلدة طهران مركزا فوقانيّا للعالم حتّى يطلع الهلال في مشرقه أو مغربه إلى البرتغال وإسبانيا من نهاية المعمورة الفوقانيّة ، فيتّحد أفقه مع آفاق سائر البلاد ، فيحكم بدخول الشهر في جميع النقاط الفوقانيّة من الأرض في ليلة واحدة . وهكذا ليس النجف الأشرف بهذه المثابة .
بل الأرض كرويّة لا تتميّز أصقاعها بعضها عن بعض في الحركة الدوريّة .
وليس طلوع الهلال بأيدينا ، فنخرجه عن الشعاع في المعمورة الفوقانيّة دائما ، كي نتمكّن من الحكم بدخول الشهر في جميع النواحي المحيطة بنا من كلّ صوب بلا اختلاف .
بل ربّما يطلع في النواحي الغربيّة من الولايات المتّحدة أو الأوقيانوس الكبير [ المحيط الهادئ ] في موضع يكون بعده عن النجف 180 درجة ، أعني بفاصل نصف القطر المحيط .
فإذا تطول الظلمة الوحدانيّة الليليّة في موضع رؤية الهلال في الأوقيانوس الكبير إلى النواحي الغربيّة من العراق حتّى النجف ، فيحكم بدخول الشهر في النجف ولا يحكم بدخوله في النواحي الشرقيّة منه كخانقين والبصرة .
فنرى أنّه على ما ذهبت إليه ربّما يختلف بالحساب الدقيق مبدأ شهر كربلا والنجف الأشرف بليل واحد ، فكيف بسائر نواحي العراق وغيرها .
وأيضا على ما ذهبت إليه ، لا بدّ للعلم بمبدإ طلوع الهلال في كلّ شهر من حساب النواحي الواقعة في نصف القطر المظلم حتّى يحكم بدخول الشهر فيها ، وحساب النواحي الواقعة بعد القطر المظلم فيحكم بعدم الدخول .
وهذه حسابات دقيقة على أساس الهندسة يتكفّلها علم الفلك ، خارجة عن محطّ النظر الشرعيّ ، فلا يكاد يعبأ بها الشارع المبنيّة أحكامه على المساهلات .
بخلاف مذهب الجمهور ، من ابتداء كلّ شهر في كلّ ناحية برؤية الهلال فوق أفقه .
وممّا ذكرنا يعرف أنّ ما ذكر - من أنّ الالتزام بكفاية خروج الهلال عن الشعاع في مبدأ الشهور ، موجب لوحدة حساب الشهور وتاريخها ، ومناسب لوحدة شعائرهم المرتبطة بالأيّام
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 912
مساهمون: رضا مختاري
ص٩١٢