تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 905

مساهمون:

ص٩٠٥
فإنّهم كانوا يسيرون حول الأرض بحسب تعداد الأيّام مدّة أزيد من مدّة حسبوها ، وهي مدّة دوران الأرض حول نفسها دورا واحدا البالغة أربعا وعشرين ساعة . فهذه المدّة بمثابة عدم تحويل الشمس عنهم في طول مدّة اثنتي عشرة ساعة ، فكأنّهم واجهون لضوء الشمس يومين متواليين ، لكنّهم كانوا يحسبونهما يوما واحدا . وأمّا قبل كشف هذه القارّة فالعلماء كانوا بانين إمّا على عدم كرويّة الأرض وإمّا على انحصار المعمورة بنصفها الممتدّ من الجزائر الخالدات إلى أقصى بلاد الصين واليابان . وعلى كلّ ، كان مبدأ الأيّام عندهم عند بزوغ الشمس في هذه البلاد ، كما أنّ المنتهى غروبها في هذه الجزائر . ولحلّ هذه العويصة عيّنوا مبدءا فرضيّا للتاريخ واتّفق الأقوام والأمم كلّهم على هذا المبدإ ، وهو خطّ مفروض مارّ على القطبين ، على زاوية 180 درجة من خطّ نصف نهار كرنويج ؛ بحيث هذا الخطّ وذاك ينصفان كرة الأرض بنصفين متساويين . وجعلوا جميع النواحي الواقعة في غرب هذا الخطّ يوم السبت مثلا ، والنواحي الواقعة في شرقه يوم الجمعة ، فابتداء ليلة الجمعة في شرقه هو انتهاء يوم الجمعة في غربه . ( ) وإنّما عيّنوا موقع الخطّ المفروض في هذا الموضع لما : أوّلا : أنّ معظمه يمرّ من البحر المحيط [ الهادئ ] : الأوقيانوس الكبير ، ولا يكون فيه سكّان يسكنون في بلد حتّى يختلف تاريخ أهله .