تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 903

مساهمون:

ص٩٠٣
في كسر ما اختاره المشهور أو في إقامة ما اخترتم بوجه من الوجوه ، بل كلّ ما أوردناه قائم على ساقه ؛ استجزت من جنابك أن أكتب جوابا عمّا أورده ، فأقول بعد الصلاة والاستخارة : بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الأطيبين الأنجبين الغرّ الميامين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 1 » . صدق الله العليّ العظيم . أفاد المجيب ( حفظه الله ) أوّلا : أنّ القول بوحدة مبدأ حساب الشهور وتاريخها ، هو المتطابق مع المرتكزات العقلائيّة والمناسب مع ذوق وحدة مبدأ التاريخ لجميع سكّان الأرض ، وأنّ الاختلاف والتقدّم والتأخّر في حساب الأيّام أمر على خلاف طباعهم ، كما لا تناسبه وحدة شعائرهم المرتبطة بالأيّام والتواريخ . ثمّ أورد أمورا ستّة في دفع ما أوردناه من النقود على القول بعدم لزوم الاشتراك في الآفاق وبلزوم الطريقيّة المحضة للرؤية ، المساوق لرفضها بتّا . ونحن نبحث أوّلا عن كيفيّة مبدأ التاريخ ، ثمّ عن هذه الأمور الستّة واحدا بعد واحد ، طبقا لما أفاده . أمّا القول بلزوم وحدة المبدإ في حساب الشهور المبتني على رفض مدخليّة الاختلاف في الآفاق فقد تقدّم عليه في هذه النكتة السيّد أبو تراب الخونساريّ قدّس سرّه في كتابه سبيل الرشاد في شرح كتاب الصوم من نجاة العباد ؛ حيث قال : ويؤيّده أنّ عدم اختلاف الشهور في الأمصار لكون المدار على ذلك ، أنسب إلى الضبط وعدم تشويش الحساب ، وأوفق للحكمة جدّا ؛ فيناسب أن يكون هو المعتبر عرفا وشرعا . « 2 » أقول : وهو المتبادر إلى بعض الأذهان ، والمتسابق إلى الأفهام ، حيث إنّه كلام لطيف على أساس حلاوة الذوق ورقّة الإحساس ؛ لكنّه خال عن السداد .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 189 . ( 2 ) . سبيل الرشاد ، ص 112 .