تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 902

مساهمون:

ص٩٠٢
كان فيها أنسي ومعراج قدسي * ومقامي المقام والفتح باد
قسما بالحطيم والرّكن والأس‍ * تار والمروتين مسعى العباد
وظلال الجناب والحجر والمي‍ * زاب والمستجاب للقصّاد
ما شممت البشام إلّا وأهدى * لفؤادي ، تحيّة من سعاد « 1 »
وبعد التحيّة والإكرام ، والتبجيل والإعظام ، وإهداء خلوصي وودّي ودعائي آناء ليلي وأطراف نهاري ، لدوام الصحّة والعافية وطول العمر بالبركة والرحمة ، وغاية شعفي حين ذكراك ، وشغفي إلى لقياك ؛ قد افتخرت باستلام كتابك المبارك ، الحاكي عن طلعتك المنيرة وسيّما وجهك الميمون ، وحبّك القديم وخلقك العظيم ، فقلت في نفسي :
فبشيري لو جاء منك بعطف * ووجودي في قبضتي قلت هاكا
فقت أهل الكمال حسنا وحسنى * فبهم فاقة إلى معناكا
وكفاني عزّا بحبّك ذلّي * وخضوعي ولست من أكفاكا « 2 »
فلثمته لما فيه من أطايب روائح الكرامة الفائحة من ضمير أستاذنا المعظّم ( أدام الله ظلاله السامية ) . وكانت معه رسالة صدرت من بعض الأفاضل من العلماء ( حفظه الله ) ، بأمر السيّد الأستاذ ، جوابا عن بعض ما حرّرته ثانيا حول مسألة لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال للحكم بدخول الشهور القمريّة . فطالعتها بأتمّ الدقّة وأكملها ، فلم أجد فيها ما يشفي العليل أو يروي الغليل ، بعد اعترافه أوّلا بتماميّة بحوثنا العلميّة حول المسألة ، من ناحية المسائل الفلكيّة في ما هو مرتبط بالمقام ؛ واعترافه أخيرا من الناحية الشرعيّة أيضا لما هو المستفاد من روايات الصوم الأوّليّة لولا ما توهّم من دلالة الروايات الخاصّة على كفاية حصول الرؤية في مصر . هذا ، فلمّا كان بعض ما أجاب به في هذه الرسالة غير مستند إلى المقدّمات البرهانيّة ، وبعضه ناشئا من عدم التأمّل والدقّة في ما أوردناه في الموسوعة ، فلم ينهض
هامش
( 1 ) . ديوان ابن الفارض ، ص 153 - 156 . ( 2 ) . ديوان ابن الفارض ، ص 186 - 191 ، وفيه بدل « أهل الكمال » : « أهل الجمال » - م .