فلا يمرّ آن ولحظة من الأرض إلّا وتتحقّق الصلاة أيّ صلاة في ناحية .
مثلا في آن وقت غروب طهران يصلّي ساكنوها صلاة المغرب . وفي هذا الآن يصلّي من كان في البلاد الشرقيّة من طهران على قدر ساعة ونصف ساعة صلاة العشاء . ويصلّي من كان بعيدا عنه بفاصل عشر ساعات مثلا صلاة الصبح .
فالأرض في جميع اللحظات والآنات مشغولة بجميع أنحاء صلوات ساكنيها وبجميع أنحاء أذكارهم وتسبيحاتهم الليليّة والنهاريّة .
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
« 1 » .
( ) وثالثا : بمجرّد خروج القمر عن تحت الشعاع يرى في ناحية من النواحي .
وذلك ، لأنّا ذكرنا أنّ في كلّ آن ، يكون وقت الغروب في ناحية ؛ فإذا خرج القمر عن تحت الشعاع في أيّ آن من الآنات ، يكون وقت الغروب في ناحية ويراه أهل هذه الناحية .
فما ربّما يقال مثلا : رئي الهلال بعد الخروج بثلاث ساعات ، إنّما هو في ناحية تكون فاصلة غروبها من الناحية المحاذاة لخروج القمر ثلاث ساعات ؛ لا أنّه لا بدّ وأن رئي بعد ثلاث ساعات في جميع النقاط .
ورابعا : لا يمكن تحقّق رؤية الهلال في ليلة واحدة لجميع بقاع الأرض .
وذلك ، لأنّ القمر إذا خرج عن تحت الشعاع رئي في الآفاق المشتركة ؛ وهي الآفاق التي تشترك في رؤيته حين اشتهر فوق الأفق ، ولم يغرب بعد . وأمّا الآفاق البعيدة فلا يكادون يرونه ، لاختفائه بعد نصف ساعة تحت الأفق ؛ بل يرونه في الليلة القادمة .
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 20 .