النصف المستضيء في ما إذا وصل شعاع عمود من مركز الدائرة المستضيئة إلى عينه ؛ وأمّا إذا لم يصل هذا الشعاع العمود إلى عينه ، فلا يرى تمام النصف بل بحسب تفاوت اختلاف درجات مركز الدائرة المستضيئة مع النقاط التي تصل أشعّتها العمودة إلى عينه ، يتفاوت مقدار رؤية الكرة .
فقد يرى ثلثي النصف المستضيء ، وقد يرى نصفه وقد يرى ثلثه وربعه إلى أن يراه بشكل الهلال .
نصّ على ذلك علماء علم المناظر والمرايا من المتقدّمين والمتأخّرين .
وحسبوا مقدار المرئيّ من النصف المستضيء بحسب جميع تقادير زواياه المفروضة من وصول الأشعّة إلى عين الناظر ، وأثبتوها في مسطوراتهم . « 1 »
( )
هامش
( 1 ) . ومن أحسن الكتب المطبوعة من المتقدّمين في علم المناظر ، كتاب تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر ، وهو مجلّدان ضخمان ، نقّحه كمال الدين أبو الحسن الفارسيّ من كتاب ابن الهيثم وطبع في حيدرآباد ( سنة 1347 و 48 ه ) . وهذا الكتاب من أصول علم المناظر والمرايا عند علماء الغرب ؛ وقد استنتجوا منه كثيرا من أبحاثهم وبنوا عليه كثيرا من مخترعاتهم - منه ( عفي عنه ) .