تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
الخروج ، بالآيات والروايات التي لا مناص إلّا عن الأخذ بها ؛ دليل كاف شاف على تحقّق نفس الشهور بالرؤية أيضا ، قضيّة للاتّحاد . فإذا الالتزام بتحقّق نفس الشهر بالخروج عن تحت الشعاع ، مجرّد تصوير ذهنيّ ؛ خال عن الدليل ، بعيد عن مساق الأحكام الواردة ، غير مماسّ بها بأيّ وجه فرض .

وخامسا : ما الفائدة المتصوّرة المثمرة الدخيلة في تأسيس الدليل

لدخول الشهر بالخروج عن الشعاع ؟ وما فائدة هذا التفريق ؟ لأنّ بداية حساب الأيّام ومدار نصّ الفروض والأحكام ، إنّما يترتّبان على نفس الرؤية بتحقّق دخول الليل ، كما عليه المشهور والمسلّم عندك . فتعيين تحقّق نفس الشهر بالخروج عن الشعاع والإصرار بذلك ، هل هو إلّا كضمّ الحجر في جنب الإنسان ؟ و

سادسا : فرض تغاير مبدئي التحقّق والحساب

إنّما يصحّ في ما إذا كان مبدأ الحساب متأخّرا دائما أو غالبا ؛ وأمّا إذا كان مبدأ الحساب متقدّما في كلّ حين وزمان فهو من أخيلة وهميّة ، لا واقعيّة خارجيّة . وما نحن فيه من هذا النوع . لأنّا ذكرنا أنّ القمر بمجرّد خروجه يرى في ناحية ، فهذه الليلة تحسب من الشهر القادم [ على ما تقول ] لنصف الكرة الأرضيّة الشرقيّ بالنسبة إلى هذه الناحية البعيدة عنها من دقيقة إلى اثنتي عشرة ساعة ؛ مع أنّ الشهر الواقعيّ لم يدخل بعد ، لأنّ القمر لم يخرج في هذه المدّة عن تحت الشعاع ، بل يدخل بعد دقيقة إلى اثنتي عشرة ساعة .

وسابعا : كلّما خرج القمر عن تحت الشعاع ،

رئي في ناحية ما لا محالة ؛ وذلك لما ذكرنا في المقدّمة الثالثة من أنّ الأرض بحركتها الوضعيّة تتجدّد لها آفاق ، ففي كلّ آن تغرب الشمس وتختفي تحت أفق من الآفاق . ففي آن خروج القمر عن تحت الشعاع تختفي الشمس تحت أفق ويرى الهلال في هذا الأفق ؛ فإذا لا نجد زمانا في آن من الآنات يفترق زمان الخروج عن تحت الشعاع من زمان الرؤية ، في مجموع الأرض في أفق ما ؛ كما نجد دائما في مجموعها مكانا يمكن فيها الرؤية بمجرّد الخروج . فالتفريق الزمانيّ بين الخروج والرؤية وتصوير الفصل بينهما ، مجرّد توهّم باطل ؛ كما أنّ