مرضيّان بأنّهما رأياه ، فاقضه » « 1 » .
والثاني : صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السّلام ، أنّه قال في من صام تسعة وعشرين ، قال : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته ، قضى يوما » « 2 » .
والثالث : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام ، انّه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان . فقال :
لا تقضه ، إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصّلاة متى كان رأس الشّهر . وقال :
لا تصم ذلك اليوم الّذي يقضى إلّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه . « 3 »
الرابع : صحيحة إسحاق بن عمّار ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن هلال رمضان ، يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ؛ فقال : « لا تصمه إلّا أن تراه ؛ فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه » « 4 » .
الخامس : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن هلال شهر رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ؛ فقال : « لا تصم إلّا أن تراه ؛ فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 5 » .
بيان ذلك : أنّه في جميع هذه الروايات ، حكم بإطلاق وجوب القضاء ؛ والإطلاق دليل على العموم .
فتدلّ على وجوب القضاء لكلّ بلدة لم ير أهلها الهلال ، إذا قامت البيّنة من أيّ بلدة رئي فيها الهلال ؛ بلا فرق بين الآفاق القريبة والبعيدة .
وحيث لا قضاء إلّا لمن ترك الصيام الواجب ، فالصيام واجب لأهل جميع البلاد إذا رئي الهلال في بلدة واحدة من جميع العالم . فالرؤية الإجماليّة سبب لدخول الشهر في جميع الشهور لعدم الفصل بين شهر رمضان وغيره .
والإطلاقات هي عمدة الأدلّة التي ذكروها في المقام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 287 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 265 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 13 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 292 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، ح 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 254 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 9 .