تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 838

مساهمون:

ص٨٣٨
ثمانية وعشرين يوما . لو أصبح معيّدا ثمّ انتقل ليومه ووصل قبل الزوال ، أمسك بالنيّة وأجزأه . ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء . ولو أصبح صائما للرؤية ( ثمّ انتقل ) احتمل جواز الإفطار لانتقال الحكم ، وعدمه لتحقّق الرؤية وسبق التكليف بالصوم « 1 » . انتهى . ثمّ قال : كلّ هذه الفروع ساقطة على المختار من عدم لزوم الاشتراك في الآفاق . وأمّا صاحب المستند رحمه اللّه « 2 » فهو بعد ما ذكر علل اختلاف البلدان في رؤية الهلال ، وأنّه راجع إلى طول البلاد من جهة واحدة ، وإلى عرضها من جهتين ؛ قال : ثمّ الحقّ الذي لا محيص عنه عند الخبير كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقا ، سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين كثيرا . لأنّ اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين لا يحصل العلم بهما البتّة : أحدهما : أن يعلم أنّ مبنى الصوم والفطر على وجود الهلال في البلد بخصوصه ، ولا يكفي وجوده في بلد آخر ؛ وأنّ حكم الشارع بالقضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر ، لدلالته على وجوده في هذا البلد أيضا . وهذا ممّا لا سبيل إليه . لم لا يجوز أن يكفي وجوده في بلد ، لسائر البلدان أيضا مطلقا . وثانيهما : أن يعلم أنّ البلدين مختلفان في الرؤية البتّة ، أي يكون الهلال في أحدهما دون الآخر ؛ وذلك أيضا غير معلوم ، إذ لا يحصل من الاختلاف الطوليّ أو العرضيّ إلّا جواز الرؤية ووجود الهلال في أحدهما دون الآخر ، وأمّا كونه كذلك البتّة فلا ؛ إذ لعلّه خرج القمر عن تحت الشعاع قبل مغربيهما ، وإن كان في أحدهما أبعد من الشعاع من الآخر . والعلم بحال القمر ، وأنّه في ذلك الشهر بحيث لا يخرج عن تحت الشعاع في هذا البلد عند مغربه ويخرج في البلد الآخر ، غير ممكن الحصول ، وإن أمكن الظنّ به ؛ لابتنائه على العلم بقدر طول البلدين وعرضهما وقدر بعد القمر عن الشمس في كلّ من المغربين ووقت خروجه عن تحت الشعاع فيهما والقدر الموجب للرؤية من البعد عن الشعاع .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 361 و 362 . ( 2 ) . وهو الحاجّ مولى أحمد النراقيّ رحمه اللّه خالنا الأعلى من طرف الأمّ أعني أخا أمّ أمّ أمّ أمّي ، فأبوه وهو الحاجّ مولى المهديّ النراقيّ رحمه اللّه كان جدّنا الأعلى من طرف الأمّ أعني أبا أمّ أمّ أمّ أمّي - منه ( عفي عنه ) .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 838 | رضا مختاري / محسن صادقي