تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
المغرب برؤيته في المشرق ، فليس من باب الميل إلى اتّحاد البلاد شرقا وغربا ، وإلّا لما خصّ بالبلاد الغربيّة ؛ بل لأنّ القمر إذا رئي في البلاد الشرقيّة رئي في غالب البلاد الغربيّة - كما فصّلنا سابقا - لاتّحاد أفق الرؤية في مطلعه ومغربه في ذلك . فغالب البلاد الغربيّة متّحد الأفق في طلوع القمر مع البلاد الشرقيّة المرئيّ فيها القمر ، ولا عكس . ولعلّ من نسب إليه ذلك ، لم يطالع نفس الدروس واكتفى بما نقله صاحب الجواهر قدّس سرّه من كلامه بعد ذكر الأدلّة التي أقيمت على خلاف مذهب المشهور ؛ حيث قال : ولعلّه لذا قال في الدروس بعد نسبة ما في المتن إلى قول الشيخ : ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت ، للقطع بالرؤية عند عدم المانع « 1 » . انتهى . وأنت بأدنى تأمّل تعرف بأنّ صاحب الجواهر رحمه اللّه أخطأ في إسناد هذه النسبة إلى الشهيد قدّس سرّه ، ولو بلفظ لعلّ الدالّ على الترجّي والاحتمال ، ولم يفهم مراده . الشهيد رحمه اللّه لم يذهب إلى الميل باتّحاد البلاد في الحكم بثبوت الشهر ، بل كان بصدد بيان الآفاق المتّحدة موضوعا ، فذهب إلى اتّحاد البلاد الغربيّة في مطالع القمر إذا طلع في البلاد الشرقيّة ؛ وأين هذا من ذاك ؟

تبصرة :

إنّ العلّامة في التذكرة والقواعد ، والشهيد في الدروس ، فرّعا على المبنى المشهور من عدم كفاية رؤية بلد للبلاد المتباعدة فروعا ؛ ونحن نذكرها بلفظ الدروس : منها : ما لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى بلد آخر يخالفه في حكمه ، انتقل حكمه إليه ؛ فيصوم زائدا ويفطر على ثمانية وعشرين . حتّى لو أصبح معيّدا ثمّ انتقل أمسك ؛ ولو أصبح صائما للرؤية ثمّ انتقل ، ففي جواز الإفطار نظر . « 2 » وزاد في الجواهر : أي لو رأى الهلال مثلا في ليلة الجمعة ، ثمّ سافر إلى بلدة بعيدة مشرقيّة قد رئي الهلال فيها ليلة السبت ، أو بالعكس ؛ صام في الأوّل واحدا وثلاثين يوما ، ويفطر في الثاني على
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 361 . ( 2 ) . الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 286 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 837 | رضا مختاري / محسن صادقي