وفي ثامنه توفّي العسكري عليه السلام على رواية .
وفي تاسعه روى صاحب كتاب مسارّ الشيعة أنّه من أنفق فيه شيئا غفر له . « 1 » ويستحبّ فيه إطعام الإخوان وتطيّبهم والتوسعة في النفقة ، ولبس الجديد ، والشكر والعبادة ، وهو يوم نفي الهموم . وروي أنّه ليس فيه صوم . وجمهور الشيعة يزعمون أنّ فيه قتل عمر بن الخطّاب .
وقال الكفعمي في المصباح « 2 » ومحمّد بن إدريس في السرائر : إنّه ليس بصحيح ، بل هو خطأ بإجماع أهل التواريخ والسير ، وكذلك قال المفيد في كتاب التواريخ « 3 » .
وإنّما قتل عمر يوم الاثنين لأربع بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، نصّ على ذلك صاحب الغرّة وصاحب الطبقات وصاحب كتاب مسارّ الشيعة ، وابن طاوس . « 4 »
وفي عاشره تزوّج النبي صلّى اللّه عليه وآله بخديجة ، وله من العمر يومئذ خمس وعشرون سنة ، ولها أربعون سنة . وفي مثله لثماني سنين من مولده وفاة جدّه عبد المطّلب سنة ثمان من عام الفيل .
وفي ثاني عشره سنة اثنين وثلاثين ومائة كانت انقضاء دولة بني أمّية .
وفي رابع عشره كان موت يزيد ، وله يومئذ ثمان وثلاثون سنة .
وفي سابع عشره كان مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومولد الصادق عليه السلام .
ربيع الآخر :
اعلم أنّه عند العرب ربيعان : ربيع شهور ، وربيع زمان ، فربيع الشهور اثنان .
قالوا : لا يقال فيهما إلّا شهر ربيع الأوّل وشهر ربيع الآخر بزيادة شهر وتنوين ربيع ، وجعل الأوّل والآخر وصفا تابعا في الإعراب ، ويجوز فيه الإضافة ، وهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه عند بعضهم ؛ لاختلاف اللفظين ، نحو حبّ الحصيد ، وحقّ اليقين ، ومسجد الجامع . « 5 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه الكفعمي في المصباح ، ص 677 .
( 2 ) . مصباح الكفعمي ، ص 677 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 418 - 419 .
( 4 ) . حكاه الكفعمي عنهم في المصباح ، ص 677 .
( 5 ) . حكاه الفيّومي في المصباح المنير ، ص 216 ، « ر ب ع » .