لطوس أو للشام في أصبهان ونحو ذلك بعد الشهرين أو أكثر ليس بنادر ؛ لتردّد القوافل العظيمة فيها كثيرا . « 1 »
[ المسألة ] الثانية : من كان بحيث لا يعلم الأهلّة
تحرّى لصيام شهر يغلب على ظنّه أنّه هو شهر رمضان ، فيجب عليه صومه ، فإن استمرّ الاشتباه ولم تظهر له الشهور قطّ ، أجزأه ، وكذا إن صادفه أو كان بعده . ولو كان قبله ، استأنف الصوم من رمضان أداء وقضاء بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عليه الإجماع عن المنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » .
وتدلّ على تلك الأحكام صحيحة عبد الرحمن ، ورواية المقنعة « 4 » .
الأولى : عن محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصحّ له شهر رمضان ولم يدر أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم شهرا يتوخّاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، فإن كان بعد رمضان أجزأه » . « 5 »
ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن أبان بن عثمان . « 6 » ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام مثله . « 7 »
وقريبة منها الثانية : عن محمّد بن محمّد المفيد ، عن الصادق عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل أسرته الروم فحبس ولم ير أحدا يسأله ، فاشتبهت عليه أمور الشهور ، كيف يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال :
يتحرّى شهرا فيصوم ، يعني يصوم ثلاثين يوما ، ثمّ يحفظ ذلك ، فمتى خرج أو تمكّن من
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 421 - 426 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 - 594 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 142 ، المسألة 86 .
( 4 ) . مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 430 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1920 .
( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 180 ، باب النوادر ، ح 1 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 310 ، ح 935 .