تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
ستّ ساعات ، ثلاث منها لتفاوت المغرب ، ويقطع القمر في هذه الثلاث درجة ونصفا تقريبا ، وقد يقطع درجتين ، وتختلف رؤيته بهذا القدر من البعد عن الشمس . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه قد دلّت الأخبار على أنّه إذا ثبت الرؤية في بلد ثبت حكمها للبلد الآخر أيضا بقول مطلق ، ومقتضاها اتّحاد حكم البلدين في الرؤية ، وذلك - فيما إذا كان السبب في عدم الرؤية في البلد الآخر الموانع الخارجيّة الهوائيّة أو الأرضيّة بحيث علم أنّه لولا المانع لرئي في ذلك البلد أيضا - إجماعيّ ، وذلك يكون في البلدين المتقاربين ؛ إذ يقطع بعدم حصول الاختلاف الموجب لاختلاف الرؤية بسبب الأوضاع السماويّة في البلاد المتقاربة . وكذا إذا كان الاختلاف في الرؤية لأجل الاختلاف في العرض بالوجه الأوّل ؛ لأنّه أيضا راجع إلى وجود المانع الخارجي . وإن كان السبب في عدم الرؤية الاختلاف في الطول أو العرض الوجه الثاني ، ففيه الخلاف ؛ إذ لا يعلم من الرؤية في أحد البلدين وجود الهلال في الآخر أيضا ، أي خروجه من الشعاع وقت المغرب ، فلا تكفي الرؤية في أحدهما عن الرؤية في الآخر . وقد يتعارض الاختلاف العرضي مع الطولي ، كما إذا كان نهار بلد أقصر من الآخر ، ولكن طول الأوّل أقلّ بحيث يتّحد وقتا مغربهما أو يتفاوتان ، ويكون ظهور تفاوت النهارين في الشرق بل يتأخّر المغرب في الأقصر نهارا . وممّا ذكر يعلم أنّ محلّ الخلاف إنّما هو في البلدين اللذين يختلفان في الطول تفاوتا فاحشا ، أي : بقدر يسير القمر في زمن التفاوت بحركته الخاصّة درجة أو نصف درجة ، ونصف الدرجة يحصل في خمس عشرة درجة تقريبا من الاختلاف الطولي . أو يختلفان في العرض تفاوتا فاحشا بحيث يكون تفاوت مغربيهما بقدر يسير القمر فيه بحركته الخاصّة الدرجة أو نصفها ، وهو أيضا يكون إذا اختلف نهار البلدين بقدر ثلاث ساعات أو ساعتين لا أقلّ ، ليكون تفاوتهما المغربي نصف ذلك حتّى يسير القمر سيرا معتدّا به فيه . وقد يتعارض الاختلافان : الطوليّ والعرضي ، والخبير بعلم هيئة الأفلاك يقدر على استنباط جميع الشقوق ، واستنباط أنّ الرؤية في أيّ من البلدين المختلفين طولا أو عرضا بالقدر المذكور توجب ثبوتها في الآخر ، وبالعكس . فالخلاف يكون في الرؤية في بغداد لبلدة « قشمير » لتقارب عرضهما ، وأقلّيّة طول بغداد
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 744 | رضا مختاري / محسن صادقي