أمّا المؤتمر : فمعناه أن يأتمر بكلّ شيء ممّا تأتي به السنة من أقضيتها .
وأما ناجر : فهو من النجر ، وهو شدّة الحرّ .
وأمّا خوّان : فهو على مثال فعّال ، من الخيانة .
وكذلك صوان على مثال فعال ، من الصيانة .
وهذه المعاني كانت اتّفقت لهم أوّل التسمية .
وأمّا الزّباء : فهي الداهية العظيمة المتكاثفة ، سمّي به ؛ لكثرة القتال فيه وتكاثفه .
وأمّا البائد : فهو أيضا من القتال ؛ إذ كان يبيد فيه كثير من الناس ؛ ولذا قال أمير المؤمنين عليه السلام : « عجب وأيّ عجب بين جمادى ورجب » . « 1 » وجرى المثل بذلك :
« العجب كلّ العجب بين جمادى ورجب » . وكانوا يستعجلون فيه ، ويتوخّون بلوغ ما كان لهم من الثأر والغارات قبل دخول رجب ، وهو شهر حرام .
وأمّا الأصمّ ؛ فلأنّهم كانوا يكفّون عن القتال ، فلا يسمع فيه حركة قتال ، ولا قعقعة سلاح ، ولا صوت مستغيث .
وأمّا الواغل : فهو الداخل على شراب ولم يدعوه ، وذلك لهجومه على شهر رمضان ، وكان يكثر في شهر رمضان شربهم للخمر ؛ لأنّ ما يتلوه هي شهور الحجّ .
وأمّا ناطل : فهو مكيال للخمر ، سمّي به ؛ لإفراطهم في الشرب ، وكثرة استعمالهم لذلك المكيال .
وأمّا العادل فهو من العدل ؛ لأنّه من أشهر الحجّ ، وكانوا يشتغلون فيه عن الباطل . وأمّا الرّنة فلأنّ الأنعام كانت ترنّ فيه لقرب النحر .
وأمّا برك فهو لبروك الإبل إذا أحضرت المنحر « 2 » .
وقال أبو ريحان :
ذكر محمّد بن دريد في كتاب الوشاح : أنّ ثمودا كانوا يسمّون الشهور بأسماء أخر ، وهي هذه : موجب وهو المحرّم ، ثمّ موجر ، ثمّ مولد ، ثمّ ملزم ، ثمّ مصدر ، ثمّ هوبر ، ثمّ هوبل ، ثمّ موها ، ثمّ ديمر ، ثمّ دابر ، ثمّ حيفل ، ثمّ مسبل . « 3 »
هامش
( 1 ) . مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ، ج 2 ، ص 309 ، ولم يرد هذا القول في الآثار الباقية .
( 2 ) . الآثار الباقية ، ص 69 - 70 .
( 3 ) . الآثار الباقية ، ص 72 .