قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » . « 1 »
قال الصدوق قدّس سرّه - بعد إيراد خبر آخر - : قال عليه السلام :
إذا أصبح الناس صيّاما ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا ، وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم .
وإذا رئي هلال شوّال بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك من شهر رمضان . « 2 »
وهذا يؤيّد السابق وإن كان من كلام الصدوق على احتمال .
وتؤيّده رواية العبيدي على نسخ التهذيب :
ربّما يغمّ علينا هلال شهر رمضان ، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : « تتمّ إلى الليل ؛ فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » . « 3 »
وجه التأييد أنّ المسؤول عنه هلال رمضان ، لا هلال شوّال ، ومعنى التعليل أنّ الرؤية قبل الزوال إنّما تكون إذا كان الهلال تامّا ، وتماميّة الهلال أن يكون بحيث يصلح للرؤية في الليل السابق ، أو المراد أنّ شهر رمضان أو الشهر الذي نحن فيه إذا كان تامّا يعني إذا كان تمّ وانقضى ، رئي الهلال الجديد قبل الزوال ، وحمل هلال رمضان على شوّال بعيد جدّا .
ويؤيّده أيضا ما رواه الكليني عن عمر بن يزيد ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ؟
فقال عليه السلام : « كذبوا ، هذا اليوم للّيلة الماضية ، إنّ أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام » . « 4 »
والمرويّ في الناصريّات عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 5 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 110 ، ح 468 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .
( 4 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 274 ، ح 517 .
( 5 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .