تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
وقال المحقّق السبزواري : ويدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني عن الصلت الخرّاز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فهو لثلاث ليال » . « 1 » ويؤيّد ذلك ما رواه الصدوق عن العيص بن القاسم - في الصحيح - أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتّفقوا أنّه لليلتين ، أيجوز ذلك ؟ قال : « نعم » . « 2 » وما رواه الشيخ أيضا عن العيص بن القاسم « 3 » - المذكور - في الصحيح . ويؤيّده أيضا ما ورد من اعتبار الرؤية قبل الزوال ، كما سيجيء عن قريب . وأجاب بعض المتأخّرين عن الروايتين الأوليين باستضعاف سند الأولى ، وأنّ الثانية لا تنهض حجّة في معارضة الأصل والإطلاقات المعلومة . « 4 » وأنت خبير بما فيه . وظاهر بعض المتأخّرين العمل بمدلول الخبرين ، ولا بأس به . وأجيب أيضا : عن الرضوي والروايتين - مضافا إلى مخالفتهما للشهرة العظيمة الموجبة للشذوذ المخرج عن الحجّيّة - أنّها لا تعارض ما مرّ من تعلّق الفطر والصوم على الرؤية ، وبدونها على عدّ الثلاثين فيهما ؛ إذ لا ملازمة [ كذا ، ظ : لا منافاة ] بين كون الهلال في الواقع وترتّب الصوم والفطر على غيره ، وغاية ما يدلّ عليه الاعتبار وهذه الأخبار أنّ هذه الأحوال تدلّ على أنّ الليلة السابقة كانت ذات هلال وأوّل الشهر ، وذلك لا ينافي ما دلّ على عدم وجوب الصوم أو الفطر ؛ إذ يمكن أن يكونا مترتّبين على رؤية الهلال للصائم والمفطر بنفسه أو شهوده ، لا تحقّق الهلال ، مع أنّه على فرض المعارضة لا يقاوم ما مرّ ، فيرجع إلى الأصل . ويضعّف الأوّل بأنّ الأخبار وإن كانت كذلك ولكنّ الاعتبار ممّا لا يقبل الإنكار ، وترانا يحصل لنا القطع بتقدّم أوّل الشهر مع واحد من تلك الحالات ، سيّما التطوّق الآتي ورواية « 5 » الظلّ .
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 ؛ الكافي ، ج 4 ، ص 77 - 78 ، ح 7 ، 11 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 126 ، ح 1923 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 437 . ( 4 ) . انظر رياض المسائل ، ج 5 ، ص 417 . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 281 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، ح 2 .