تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
إليه يقال له « ظلّ » . ولا يقال : « فيء » إلّا لما زالت الشمس عنه ، وهو من الطلوع إلى الزوال . وقيل : الظلّ : ما نسخته الشمس ، وهو من الطلوع إلى الزوال . والفيء : ما نسخ الشمس ، وهو من الزوال إلى الغروب ، والظلّ للشجرة وغيرها بالغداة ، والفيء بالعشي . « 1 » انتهى . وعند أهل الهيئة الظلّ مأخوذ من المقياس القائم عمودا على سطح الأفق ، يسمّى بالظلّ المبسوط ؛ لانبساطه على سطح الأفق ، والظلّ الثاني قياسا على الظلّ المسمّى بالظلّ الأوّل والمعكوس والمنكوس وهو الظلّ المأخوذ من المقياس المنصوب على موازاة سطح الأفق في سطح دائرة ارتفاع النيّر ، كوتد مواجه رأسه نحو النيّر قائما عمودا على لوح قائم على سطحي دائرة الارتفاع والأفق معا متحرّك بحسب حركة دائرة الارتفاع . وإنّما سمّي هذا النوع من الظلّ بالظلّ الأوّل ؛ لحدوثه أوّل النهار ، والمعكوس والمنكوس ؛ لكون رأسه إلى تحت . وقد يسمّى بالمنتصب أيضا ؛ لانتصابه على الأفق . ثمّ الظلّ المأخوذ من المقياس الأوّل هو المستعمل في معرفة الأوقات ، وهو المراد إذا أطلق في هذا الفنّ حال كونه في انتصاف النهار ، والظلّ المأخوذ من المقياس الثاني هو المستعمل في الأعمال النجوميّة ، وهو المراد إذا أطلق في كتب العمل . هذا ، والظلّ المبسوط يتناقص بعد الطلوع شيئا فشيئا بحسب ارتفاع الشمس آنا فآنا إلى أن يبلغ غاية قصره الممكن له ، أو ينعدم بالكلّيّة عند بلوغ الشمس نصف النهار ، ثمّ يأخذ بعد ذلك في التزايد شيئا فشيئا إلى أن يعود إلى وضعه الأوّل عند وصول الشمس إلى الأفق الغربي . والظلّ المعكوس بالعكس من ذلك ، ويكون الظلّ الأوّل لكلّ ارتفاع كالظلّ الثاني لتمام ذلك الارتفاع ، وبالعكس ، ويتساويان في ثمن الدور ، كما بيّن في موضعه . ولا يتوهّم أنّ هذه الأظلال تذهب إلى غير النهاية في شيء من الأوقات ؛ لأنّ ذلك إنّما يتصوّر إذا كان سهم المقياس بقدر قطر الشمس أو أعظم ، وقطر الأرض بكثير من قطرها ، فكيف قطر غيرها ! ؟ وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) . انظر لسان العرب ، ج 1 ، ص 125 ، « ف ي ء » .