ثمّ أقول : المراد بالظلّ في كلام الشارح من القمر حين الانتفاخ ، يعني عظم جرمه المستنير حتّى رئي رأس الظلّ من ذي الظلّ الذي حاذى القمر ، وقام في حياله في شفق القمر ، وفي شعاعه ليلة رؤيته .
هذا ما خطر ببال الحقير في فهم ما حرّره ( أعلى الله مقامه ، ورفع في الخلد أعلامه ) ومقصوده ( طيّب الله رمسه وقدّس نفسه ) أنّه إذا ارتفع القمر واستولى شعاعه ، يرى من الأشخاص الذين قاموا في حذائه رؤوسهم في الجدران أو في وجه الأرض .
هذا ، ولكن تعبيره رحمه اللّه هذا المضمون غير التعبير الذي وقع من المحقّقين الأخيار ، وصدر من أهل العصمة الأطهار من الأخبار التي هي الأدلّة في هذا المضمار .
أمّا الأوّل ففي المبسوط :
وأمّا إذا رئي الهلال وقد تطوّق ورئي ظلّ الرأس فيه أو غاب بعد الشفق ، فإنّ جميع ذلك لا اعتبار به ، ويجب العمل بالرؤية ؛ لأنّ ذلك يختلف بحسب اختلاف المطالع والعروض . « 1 »
وقال في الدروس :
والصدوق جعل غيبوبته بعد الشفق لليلتين ، ورؤية ظلّ الرأس فيه لثلاث ، وتبعه الشيخ إذا كانت هناك علّة ، وجعل التطوّق لليلتين عند العلّة أيضا ، والمشهور عدم اعتبار الثلاثة . « 2 » انتهى .
وفي الكفاية :
والمشهور بين الأصحاب أنّه لا اعتبار بغيبوبة الهلال بعد الشفق . وقال الصدوق في المقنع : واعلم أنّ الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة ، وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإذا رئي فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليال . « 3 »
وأمّا الثاني : فمنه الرضوي . « 4 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 .
( 2 ) . الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 284 .
( 3 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 262 .
( 4 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 209 .