تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
على تفاوت الأرفعيّة ، وطول المكث فوق الأرض يوجب زيادة البعد عنها تقتضي سهولة الرؤية . وباختلاف الحركة أيضا ؛ فإنّ حركة القمر إذا كانت أسرع مع أنّه في سرعة سيره يسير أبعد عن الشمس فيستضيء من وجهه المواجه لها جزء أكثر ، وبغير ذلك ممّا يتعسّر بل يتعذّر ضبطه . وأمّا اختلاف الهواء صفاء - كما في الصيف - وكدورة - كما في الشتاء - وإن كان له دخل في ذلك أيضا إلّا أنّه لا عبرة به ؛ لتعذّر ضبطه ، هذا . تتميم : قسم صفحة القمر باثنتي عشرة إصبعا ، وعلم بنوع من الحساب من أنّه يتزايد المرئيّ من المستضيء منه في كلّ ليلة بقدر ستّة أسباع إصبع ، ويزداد مكثه فوق الأرض في كلّ ستّة أسباع ساعة ، هذا كقوله [ من الرجز ] :
إذا بدا الهلال في المغارب * في الليلة الأولى يرى في الغالب
ونوره من ساعة قد يظهر * ستّة أسباع وبعد يستر
وستّة زد في كلّ ليلة تلي * أربعة العشر انتهاء العمل
وما مضى من هذه الليالي * فاضربه في ستّ على الكمال
وأسقط المبلغ سبعا سبعا * وهذه الساعات فاحفظ جمعا
وما بقي ليس فيه سبع * فالخبر للساعة فهو سبع
وليلة الخامس عشر يظلم * ستّة أسباع وبعد ينجم
حكم الطلوع والغروب فاعملا * كما مضى في ذلك العشر إلى
ثامنة العشرين يستمرّ * وبعده القمر يستسرّ
قال الشارح قدّس سرّه : « أو رئي رأس الظلّ فيه ليلة رؤيته » . « 1 » أقول : الظلّ لغة معروف ، أعني الستر ، ومنه اشتقاق المظلّة ؛ لأنّها تستر من الشمس ، والظلال أيضا ما أظلّك عن سحاب ونحوه ، وظلّ الليل وظلاله : سواده ، يقال : أتاني في ظلّ الليل وظلاله ، أي في سواده ؛ لأنّه يستر كلّ شيء .
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 113 .