تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
بأنّ معنى الأصل أنّ الشهر المعيّن - كشعبان مثلا - واقع ثابت ، فالأصل استمراره إلى أن يتحقّق زواله ، ولا يتمّ ذلك إلّا بمضيّ ثلاثين ، وكذا القول في غيره ، أو نقول : إذا حصلت الخفية للهلال - وهو المحاق - فالأصل بقاؤها وعدم إمكان الرؤية إلى أن يتحقّق خلافه بمضيّ ثلاثين ، ولكن ذلك متوجّه في الشهرين والثلاثة ، أمّا في جميع السنة - كما هو المفروض - ففيه إشكال ؛ لبعده ، وعدم وجود نظيره ، ومن ثمّ قال جماعة من الأصحاب - منهم العلّامة ، والشهيد في الدروس - بالرجوع إلى رواية الخمسة ، ولا بأس به ؛ عملا بالرواية ، وقضاء العادة ، لكن يبقى الإشكال فيما لو غمّ بعض السنة خاصّة ، كما هو الواقع ، وحينئذ فعدّ الثلاثين للشهرين والثلاثة أقوى ، وفيما زاد من الشهرين والثلاثة نظر . « 1 » انتهى . فقوله رحمه اللّه هنا : « وظاهر الأصول ترجيح الأصل » إشارة إلى ما استشكله في المسالك . قال المصنّف قدّس سرّه : « والعلوّ » . « 2 » وقال الشارح ( أجزل الله فتوحه ) : « وإن تأخّرت غيبوبته إلى بعد العشاء » . « 3 » أقول : قال المنجّمون : إذا كان بعد المعدّل فيما بين عشر درجات واثنتي عشرة درجة ، وبعد السواء أزيد من عشر درجات ، يكون الهلال ممكن الرؤية ، ويرى ضعيفا ، وإن كان بعد المعدّل فيما بين اثنتي عشرة درجة وأربع عشرة درجة ، يكون رؤية الهلال معتدلا ، وإن كان بعد المعدّل فيما بين أربع عشرة درجة وستّ عشرة درجة ، يرى الهلال ظاهرا منيرا ، وإن كان بعد المعدّل فيما بين ستّ عشرة درجة وثمان عشرة درجة ، وبعبارة أخرى : إذا زاد بعد المعدّل عن بعد السواء ، يرى الهلال عاليا ، سيّما في الليلة الثانية ؛ فإنّ غيبوبة الهلال تتأخّر إلى بعد العشاء . هذا هو المعتبر عندهم ، ولكن لا اعتبار له في الشريعة الغرّاء القويمة ، وفي الطريقة البيضاء المستقيمة . والمخالف في ذلك المفيد فيما حكي عنه « 4 » ، وصريح الصدوق ابن بابويه في المقنع « 5 » ،
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 56 - 57 . ( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 58 . ( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 113 . ( 4 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 416 . ( 5 ) . المقنع ، ص 183 .